انتهاء تبديل العملة العراقية منتصف الشهر الجاري أدى إلى تراجع شراء الدينار الجديد في مصر (الفرنسية-أرشيف)
تجاوز الدينار العراقي الجديد الذي يسمى في مصر بدينار بريمر, في الأسابيع الأخيرة الفياغرا والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر في عمليات التهريب التي ضبطت في المطارات المصرية.

وتراجعت موجة شراء الدينار العراقي الجديد يوم الثلاثاء الماضي حيث حل الخميس بشكل نهائي مكان الدينار الذي يحمل صورة الرئيس المخلوع صدام حسين.

وتدخل البنك المركزي في مصر وهيئات الرقابة على الصرف لاحتواء التدفق المستمر للدينار العراقي على الأسواق المصرية.

وطلب البنك المركزي من البنك المصري الأميركي الوحيد المختص ومن مكاتب الصرافة وقف أي تعاملات بالدينار العراقي الجديد، في حين شددت أجهزة الأمن من جانبها الرقابة على السوق السوداء.

وعقب صعود سعر الدينار ثلاثة أضعاف ليصل سعر المليون من دينار بريمر إلى 18 ألف جنيه مصري، هبطت العملة الجديدة إلى 8000 جنيه.

وانتقلت حمى الدينار إلى القاهرة من قرى الدلتا معقل الهجرة المصرية إلى العراق قبل الحرب.

وليس في القانون المصري ما يمنع حيازة العملات الأجنبية ولكنه يطالب حائزيها بالإعلان عنها لدى دخولهم الأراضي المصرية.

وقد ضبطت سلطات المطار في الإسكندرية أمس الخميس 50 مليون دينار عراقي جديد مع أربعة ركاب مصريين وراكب كويتي.

ويتوقع المضاربون ارتفاعا كبيرا لقيمة العملة العراقية مع عودة الاقتصاد العراقي إلى طبيعته تشجعهم في ذلك التأكيدات الرسمية العراقية التي تفيد بأن الإنتاج النفطي العراقي سيعود سريعا إلى مستواه قبل الحرب، وتوقع قيام الدول الدائنة بشطب الديون الخارجية للعراق.

ولكن الخبراء المصريين يرون أن هذه التوقعات لا أساس لها، مؤكدين أن العملة العراقية الجديدة غير قابلة للصرف.

وحذر الخبراء المضاربين من أوهام انتعاش سريع للاقتصاد العراقي، داعين السلطات من جانبها إلى المزيد من اليقظة.

المصدر : الفرنسية