حققت مصر أول فائض في ميزان المدفوعات منذ العام المالي 1996/1997 بفضل انتعاش السياحة وزيادة الصادرات وتراجع الطلب على الواردات إثر تعويم الجنيه المصري.

وذكر مسؤول رفيع بالبنك المركزي أن مصر حققت فائضا في ميزان المدفوعات للعام المالي 2002/2003 من يوليو/ تموز إلى يونيو/ حزيران الماضيين بلغ مبدئيا 546 مليون دولار مقارنة مع عجز قدره 447 مليون دولار في السنة السابقة وذلك بفضل نمو إجمالي للصادرات بما فيها النفط والسياحة.

وأوضح أن إجمالي الصادرات عام 2002/2003 ارتفع إلى 8.2 مليارات دولار مقارنة مع 7.1 مليارات دولار في السنة السابقة. وأفادت الحكومة في وقت سابق بأن الأرقام الأولية للصادرات سنة 2001/2002 بلغت 6.6 مليارات دولار.

وقال المسؤول إن صادرات النفط سنة 2002/2003 زادت إلى 3.2 مليارات دولار من 2.4 مليار دولار قبل عام. وقدرت أرقام مبدئية سابقة صادرات النفط عام 2001/2002 عند 1.9 مليار دولار.

وشهد قطاع السياحة في مصر -وهو مصدر حيوي للعملة الصعبة- انتعاشا قويا بعدما تعرض لسلسلة من الصدمات الخارجية في السنوات الأخيرة إثر هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة والحرب الأميركية على العراق.

وواصل الجنيه المصري تراجعه ويحوم حاليا حول 6.16 جنيه للدولار في وقت يعتقد محللون فيه أن الجنيه مقوم على الأرجح بأقل من قيمته. وكان آخر فائض حققته مصر في ميزان المدفوعات في سنة 1996/1997 وبلغ 1.9 مليار دولار.

ويرجع محللون اقتصاديون معظم الفائض إلى تعويم الجنيه المصري في يناير/ كانون الثاني الماضي مما زاد من قدرة الصادرات على المنافسة وقلص الطلب على الواردات مع تراجع قيمة العملة المصرية بنحو الربع.

وعبر رئيس أبحاث الأسواق الناشئة في بنك اليونان الوطني مايكل لوفير عن اعتقاده بأن هذا الفائض إيجابي للغاية إذ إن الصادرات زادت منذ تعويم الجنيه.

وأشار إلى إمكانية أن تحافظ الحكومة على هذا الفائض إذا طبقت إصلاحات مالية وهيكلية موضحا أن مصر بحاجة لخصخصة القطاع المصرفي المزدحم وتقليص الإنفاق العام.

المصدر : رويترز