حذر المفوض التجاري بالاتحاد الأوروبي باسكال لامي اليوم الخميس من أن الفشل في دفع محادثات التجارة العالمية قدما الأسبوع المقبل سيضر باقتصاد العالم الذي يواجه انتعاشه الهش تهديدات بالفعل.

وعبر لامي عن اعتقاده بأن اقتصاد العالم لا يحتاج لأنباء سيئة في الوقت الراهن.

وترمي المحادثات، التي تعقد في منتجع كانكون بالمكسيك خلال الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، إلى إحراز تقدم في جولة مفاوضات التجارة التي بدأت في الدوحة حتى تستكمل في الموعد النهائي المحدد لها في نهاية العام 2004.

وكانت الجولة التي بدأت في العاصمة القطرية أواخر العام 2001 قد هدفت إلى تخفيف العوائق أمام الأعمال في جميع أرجاء العالم.

ولم تلتزم المحادثات بالعديد من المواعيد النهائية، لذلك يتعين على الوزراء التركيز على الإصلاح الزراعي وهو محور هذه الجولة.

وما لم يتحقق تقدم فمن المستبعد أن يكون هناك أي تحرك على أصعدة أخرى مثل خفض العوائق التجارية.

وذكر البنك الدولي في تقرير صدر أمس أن الاقتصاد العالمي يسير بتردد في اتجاه الانتعاش، لكنه يواجه مشكلات مثل العجز التجاري وعجز الميزانية في الولايات المتحدة.

من جانب آخر يستعد حشد من نشطاء ضد العولمة يضم مختلف فئات البشر من إيطاليين إلى فلاحين مكسيكيين لمعركة في كانكون أحد رموز السياحة العالمية.

ومن المنتظر وصول عشرات الآلاف من هؤلاء النشطاء لعرقلة مؤتمر منظمة التجارة العالمية حول تحرير أسواق التصدير العالمية. ويرى نشطاء أن الغضب من حرب الولايات المتحدة ضد العراق سيضيف إلى حدة المظاهرات ضد المؤسسات التجارية العالمية في شوارع كانكون.

ووصفت ديبورا جيمس من اتحاد حقوق الإنسان في سان فرانسيسكو الحرب بأنها عولمة بوسيلة أخرى مشيرة إلى أنها وسيلة لخصخصة صناعة النفط العراقية.

وستنشر السلطات المكسيكية قوات الأمن ولكنها تأمل أيضا بانتهاج أسلوب معتدل سيساعد على تحاشي صدامات مشابهة لما حدث في اجتماعات سياتل عام 1999.

وحددت مبان عامة ومساحات على الشاطئ ليعقد فيها المحتجون ندوات ومناقشات حول قضايا حيوية تتراوح من موضوعات التمييز بين الجنسين في سوق العمل إلى حقوق العمال.

المصدر : رويترز