متظاهرون ضد العولمة أثناء عقد مؤتمر منظمة التجارة العالمية في كانكون بالمكسيك (الفرنسية-أرشيف)

بين آمال ومعاناة الفقراء ومطامح ومصالح الأغنياء، بدأت فعاليات اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في دبي أمس.

ونشر صندوق النقد تقاريره الاقتصادية حول اتجاهات النمو الاقتصادي في العالم، حيث لقيت هذه التقارير اهتماما ملحوظا من وسائل الإعلام المختلفة.

ويبدو أن فعاليات الاجتماعات التي ستستمر حتى 24 سبتمبر/ أيلول الجاري، ستشهد مناقشات ومحادثات لن تخلو من الحدة، خاصة بعد انهيار محادثات المؤتمر الوزاري الخامس لمنظمة التجارة العالمية بمدينة كانكون المكسيكية مؤخرا، الذي انعقدت عليه الآمال في التوصل إلى اتفاق لتحرير التجارة ومساعدة الدول الفقيرة في الحصول على منتجات أدوية رخيصة الثمن لمعالجة أمراض مستعصية مثل الإيدز.

ورغم محاولات الولايات المتحدة المتكررة لتغيير السياسات المتعلقة بسعر صرف عملات الدول الآسيوية عموما والصين خصوصا، فإن هذه المحاولات قد باءت بالفشل. ورفضت الصين ودول آسيوية أخرى التخلي عن دعم عملاتها لأنها تعتبر ذلك دعما لاقتصادياتها وحماية لمزارعيها. كما أن واشنطن لم تفلح حتى الآن في جعل اليابان تتوقف عن دعم الين والتدخل في أسواق العملات للمحافظة على قدراتها التصديرية.

وستكون هذه الموضوعات وغيرها مثار جدل ونقاش في اجتماعات دبي التي تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد العالمي نحو الانتعاش المستمر، في ظل المخاوف من عجز أوروبا عن مواكبة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان.

ومما لا شك فيه أن العديد من دول منطقة اليورو عانى ويعاني من تراجع اقتصادي، فقد واجهت ألمانيا وإيطاليا وهولندا ركودا اقتصاديا، كما لم تستطع ألمانيا وفرنسا الالتزام بقواعد معاهدة النمو والاستقرار الأوروبي المتضمنة عدم السماح للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتجاوز عجز عام في ميزانياتها يزيد عن نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط مركز الصراعات والنزاعات وملعب المصالح والمطامع الاقتصادية الدولية، فسيناقش المشاركون في الاجتماعات حالة عدم الاستقرار السياسي والتأثيرات السلبية التي يمكن أن تنجم عن أي ارتفاع لأسعار النفط عالميا. كما يناقش المجتمعون إعادة إعمار العراق وأفغانستان.

ويقول خبراء إن البنك وصندوق النقد الدوليين اللذين تأسسا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية أواخر الأربعينيات، يهدفان إلى تخليص الدول من الأزمات المالية والاقتصادية والسير نحو الانتعاش الاقتصادي.

ويرى آخرون أن البنك الدولي يعتبر ذراع الرأسمالية للسيطرة الاقتصادية ويتهمونه بالسعي لإفقار الشعوب والهيمنة على مقدراتها.
_________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة