كلمات بن لادن تقهقر الاقتصاد العالمي
آخر تحديث: 2003/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قاض اتحادي بولاية هاواي الأميركية يجمد العمل بقرار ترمب حظر دخول مواطني 8 بلدان
آخر تحديث: 2003/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/16 هـ

كلمات بن لادن تقهقر الاقتصاد العالمي

من آثار هجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي الأميركي (أرشيف)

سامح هنانده

يبدو أن خسائر 11 سبتمبر/ أيلول لم تنته بعد وتتواصل مسجلة أرقاما جديدة ولو بعد مرور سنتين على ذكراها.. كما يبدو أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عندما تحدى أميركا أن تعلن عن خسائرها الحقيقية في "غزوتي نيويورك وواشنطن" كان يعرف أن كلماته ستتسبب في خسائر جديدة لواشنطن. وكأي تأثر للاقتصاد الأميركي فقد كان تأثير شريط بن لادن الأخير ممتد أفقيا من واشنطن إلى طوكيو وعموديا ليشمل مختلف النشاطات الاقتصادية الحيوية من بورصات وبنوك وشركات طيران وعملات.

وهكذا فقد اهتزت الأسواق المالية العالمية وتأثر أداؤها بشكل سلبي، وانخفضت رحلات شركات الطيران العالمية بشكل ملموس في ظل التخوف من تهديدات قديمة جديدة، بسبب ذلك الشريط المسجل الذي بثته الجزيرة أمس وظهر فيه أسامه بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وأيمن الظواهري الرجل الثاني في التنظيم، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

كما تعرض الدولار الأميركي لضغوط بعد بث الشريط حيث انخفض سعره لأدنى مستوياته خلال أربعة أسابيع، فقد هبطت العملة الأميركية مقابل اليورو ليصل 1.1274 دولارا لكل يورو في وقت استقر فيه الدولار أمام الين على 117.15 ينا للدولار، بعد دعم الين بمخاوف من تدخل السلطات اليابانية في التعاملات إلى جانب خسائر بورصة الأسهم اليابانية.

وأما في مجال أسواق الأسهم فقد انخفض مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية بشدة وبنسبة بلغت 3% بعد تأثر شركات يابانية بما تأثرت به نظيراتها الأميركية وبشكل سلبي عقب بث الشريط الذي هز أعصاب المستثمرين في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وفي مجال الطيران عملت ذكرى الهجوم على قيام شركات الطيران العالمية بتسيير رحلات تقل بنحو 5000 رحلة عن مستواها قبل عامين، في وقت تكافح فيه شركات الطيران من أجل العودة إلى مستويات تشغيلها وانتعاشها وأرباحها قبل الهجمات على الولايات المتحدة.

وقد يكون ما تم ذكره من النتائج غير المباشرة لبث شريط أسامة بن لادن وحلول ذكرى الهجمات على أميركا، ولكن ذلك عامل حاسم في التراجع الاقتصادي العالمي إذا ما قورن بالحروب والصراعات على جميع المستويات خلال عامين.

ويمكن القول بأن الخسائر جراء الهجمات وما تلاها من تهديدات آخرها شريط بن لادن لا يمكن أن تحصى فهي متواصلة ماليا واقتصاديا وعسكريا إذا ما أخذنا بالاعتبار الإجراءات الوقائية خوفا من هجمات جديدة في مختلف المواقع الإستراتيجية الأميركية وغير الأميركية.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات