وافقت الحكومة السعودية أمس على أول قانون لمكافحة تبييض الأموال. ويقضي القانون الجديد الذي سيصبح ساري المفعول بعد 60 يوما من نشره في الجريدة الرسمية بسجن المتعاملين مع منظمات مشتبه فيها مدة تصل إلى 15 عاما ودفع غرامة مالية بقيمة سبعة ملايين ريال (1.86 مليون دولار).

ويسمح القانون للمؤسسات المالية بالاحتفاظ لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء العملية أو قفل الحساب, بجميع السجلات والمستندات لإيضاح التعاملات المالية والصفقات التجارية والنقدية. كما ينص على وضع إجراءات احترازية ورقابة داخلية لكشف أي من الجرائم المبينة في هذا النظام وإحباطها والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الرقابية المختصة في هذا المجال.

وقامت السعودية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بسلسلة إجراءات لمنع تبييض الأموال، وتم تجميد العديد من الحسابات المصرفية المشبوهة. كما اتخذت إجراءات أخرى تتعلق بحسابات يشتبه في أنها تستخدم لتمويل ما يسمى الإرهاب. كما أنشأت الرياض هيئة مكلفة مراقبة المنظمات الخيرية الإسلامية للتأكد من أن أموالها لا تستخدم في تمويل أنشطة مشبوهة.

ومن جانبها أشادت واشنطن بالقانون الجديد الذي تبنته الرياض ضد تبييض الأموال ووصفته بأنه "خطوة إيجابية" في الحرب الشاملة ضد الإرهاب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "إنه تقدم إيجابي جدا" مضيفا أن "الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع السعوديين في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وشجعتهم على تعزيز تشريعاتهم" لمحاربة من أسماهم الإرهابيين في طرق الحصول على الأموال من هناك.

وأضاف باوتشر "نحن مرتاحون جدا لكون السعودية اختارت على ما يبدو القيام بعمل فعال في هذا المجال".

المصدر : وكالات