انفجار في أنبوب نفط في بلدة هيت شمال غرب بغداد (أرشيف)
سامح هناندة

ألقت عمليات انقطاع الكهرباء وندرة وقود السيارات داخل العراق بظلالها على أوضاع البلد غير المستقر والذي يعد من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم قبل الحرب الأخيرة التي شنتها عليه أميركا وبريطانيا.

ورغم أن محللين غربيين قالوا إن هدف الحرب الحقيقي هو السيطرة على نفط العراق فإن هناك أولويات لم تستطع واشنطن ولندن توفيرها لتصدير النفط.

فمن المعروف أن صناعة النفط في العراق تواجه معاناة كبيرة منذ أكثر من 13 عاما، فإلى جانب الحصار الذي كان مفروضا على العراق بعد حرب الخليج الثانية كان النقص في المواد اللازمة للصناعة النفطية يتناقص مع مرور الوقت.

وتفاقمت معاناة هذا القطاع الرئيس في البلاد بعد الحرب الأخيرة على العراق، فقد تعرضت مواقع نفطية عديدة للحرائق والتفجيرات المقصودة وغير المقصودة ناهيك عن السلب والنهب الذي ساد البلاد بعد سقوط النظام العراقي السابق وظهور عمليات تهريب النفط بشكل واضح وبخاصة في جنوبي البلاد تحت مرأى قوات الاحتلال الأميركي البريطاني.

وفضلا عما تضيفه ظاهرة الانقطاع في التيار الكهربائي من زيادة معاناة العراقيين اليومية والتي تجسدت في مظاهرات مواطني البصرة الأيام الماضية، فقد ساهمت هذه المشكلة في تعطيل ووقف عمليات تشغيل المواقع والمصافي النفطية بما فيها مصفاة البصرة وميناء البكر المرفأ الوحيد لتصدير النفط.

وجاء إعلان مسؤول في ميناء البكر اليوم عن توقف عمليات تحميل الناقلات بالنفط بسبب انقطاع الكهرباء في محطات الضخ التي تنقل النفط الخام إلى المرفأ، ليضيف عائقا آخر في وجه الصناعة النفطية العراقية حيث تزامن هذا الإعلان مع تصريح للمدير العام لشركة المصافي الجنوبية ثاير إبراهيم اليوم أعلن فيه أن مصفاة البصرة وهي المصفاة الرئيسة في جنوبي العراق قد توقفت تماما عن تكرير النفط مساء أمس بسبب انقطاع التيار الكهربائي أيضا.

ويقول منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق راميرو لوبيز دا سيلفا إن العراق لا يتوقع دخلا يذكر باستثناء ما تحققه صناعة النفط غير أن شطب الديون واستعادة الأموال المجمدة قد يخفف العبء العراقي.

ويشير دا سيلفا إلى المشكلات التي يواجهها العراق في زيادة صادراته النفطية التي تدل أغلب التقديرات على أنها ستحقق دخلا إجماليا يبلغ نحو 15 مليار دولار أو أقل عام 2004.

وتبين خطة وضعها مسؤولون في وزارة النفط العراقية والتحالف الأميركي البريطاني وقسم الهندسة في القوات الأميركية ومؤسسة كيلوغ براون آند روت أن كلفة إعادة بناء النفط والغاز في البلاد ستبلغ نحو 1.14 مليار دولار وأن هذه الكلفة تتصاعد بسبب عمليات التخريب والنهب التي يتعرض لها هذا القطاع.

_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة