ضغط وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على الحكومات الآسيوية للسماح بصعود عملات المنطقة التي تخضع لرقابة صارمة مقابل الدولار في خطوة ربما تحد من الضرر الذي يصيب الاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع اليورو.

وتسعى بعض الحكومات الآسيوية لتقليص تأثير تراجع الدولار على عملاتها بالتدخل في أسواق العملة للحفاظ على قدرة صادراتها على المنافسة في وقت يتسم فيه الطلب العالمي بالضعف.

وفي حين تحاول آسيا الحد من تراجع الدولار فإن أغلب الضغط الذي تتعرض له العملة الأميركية حتى الآن يأتي نتيجة قوة اليورو وليس مجرد العجز الضخم في الميزان التجاري للولايات المتحدة.

وقالت وزيرة الدولة للشؤون الدولية في وزارة المالية السويدية كارين رودبك عقب جلسة مغلقة للاجتماع السنوي لوزراء مالية أوروبا وآسيا في منتجع بالي بإندونيسيا "يتحمل اليورو عبئا ثقيلا فيما يتعلق بإعادة هيكلة أسعار الصرف عالميا. ناقشنا ذلك ولكن لا أعتقد أن هناك نتيجة واضحة".

وتحولت سياسات العملة في آسيا لقضية بسبب العجز الكبير الذي تسجله المعاملات الأميركية الجارية إذ تقترب من 5% من إجمالي الناتج المحلي. وتحتاج الولايات المتحدة لاجتذاب أكثر من مليار دولار يوميا لتمويل هذا العجز.

وقال وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا إنه لا ينوي طرح قضية رفع قيمة العملة الصينية خلال اجتماع ثلاثي مع نظيريه من الصين وكوريا الجنوبية على هامش الاجتماع.

ويعتقد محللون أن ارتفاع اليوان ربما يساعد على تقليص العجز في الولايات المتحدة أكثر من هبوط الدولار مقابل اليورو إذ بلغ العجز في التجارة الأميركية مع الصين 103 مليارات دولار مقارنة مع عجز 82 مليار دولار في التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يؤكد الاجتماع السنوي للمسؤولين من الاتحاد الأوروبي والصين واليابان وثماني دول آسيوية أخرى على تعزيز التنسيق فيما يتعلق بسياسيات الاقتصاد الكلي بين المنطقتين التي يقطنهما نحو ثلث سكان العالم.

وقال وزير المالية الإندونيسي دوروجاتو كونتجورو جاكتي "تدخل الدول الأوروبية مرحلة سوق واحدة متكاملة بينما بدأنا للتو تعزيز أسواق السندات في بلادنا وستجري مناقشة كيفية تنسيق هذه الجهود".

المصدر : رويترز