كشفت صحيفة الرأي الأردنية أمس النقاب عن أن محاكمة مصرفيين ورجال أعمال أردنيين بارزين على رأسهم مدير شركة كمبيوتر ستبدأ هذا الأسبوع في أكبر قضية تسهيلات مصرفية تشهدها المملكة.

وأوضحت الصحيفة اليومية أن القضية تتعلق بتوظيف مئات الملايين من الدولارات في صفقات وهمية لجهاز المخابرات.

وحددت الصحيفة أن مجد الشمايلة الذي كان يترأس شركة كمبيوتر في العاصمة الأردنية سيمثل يوم الثلاثاء أمام محكمة أمن الدولة بخمس تهم رئيسة هي التزوير والاختلاس والاحتيال واستعمال ختم إدارة عامة مقلد إضافة إلى استخدام أوراق مزورة لدائرة المخابرات للحصول على 344 مليون دينار (491 مليون دولار) من البنوك.

وسيمثل أمام المحكمة 13 شخصا آخر متهمين بالتواطؤ معه، بعد أن أصدرت محكمة عسكرية يوم الخميس الماضي حكمها على سميح البطيخى رئيس المخابرات السابق في نفس القضية، وقضت بسجنه أربع سنوات ورد مبلغ 17 مليون دينار يزعم أنه اختلسها.

وشهد الشمايلة الذي فر بعد افتضاح أمره أوائل العام الماضي أمام المحكمة العسكرية بأن البطيخى كان العقل المدبر لآلاف العمليات المصرفية.

وأفاد في شهادته بأنه يقلد أختام دائرة المخابرات التي يقول الدفاع إنه لا يعقل أن رئيس مخابرات يتمتع بهذا القدر من الصلاحيات يحتاج للقيام بتقليد ختم لدائرة هو على رأسها. ونفى البطيخي صلته بالشمايلة وقال إنه ضحية تصفية حسابات سياسية.

وكانت ثلاثة بنوك أردنية تتنافس في سوق مصرفي ضيق أغراها تحقيق أرباح كبيرة بتقديم تسهيلات على مدى عدة سنوات إلى شركاء مجد الشمايلة واستفادت من فوائد وعمولات تزيد على
20%.

وأكدت البنوك أنها لم تكن على علم بتزوير الأوراق التي تم بموجبها تقديم التسهيلات المالية. ورغم أنها قامت بالحد الأدنى من إجراءات التأكد من صحة بيانات المستندات المقدمة فإنها قدمت تسهيلات بملايين الدنانير متجاوزة نسب حدود الائتمان المسموح بها.

المصدر : رويترز