يشعر السويسريون هذه الأيام بشيء من عدم الارتياح لأنهم عرفوا أن بعض أسعار الخضار مثل الخس هو ضعف السعر عن جارتهم ألمانيا في الوقت الذي كانوا يفخرون فيه بأنهم في دولة تعيش أعلى المستويات المعيشية.

وتعتبر كل من جنيف وزيوريخ من أكثر المدن غلاء في العالم.

وانضمت الحكومة السويسرية إلى جانب الشكوى المتزايدة حيث أنجزت عددا كبيرا من الدراسات التي تظهر أن السلع الاستهلاكية اليومية هي بالمعدل أكثر من 33% عما هو عليه في جاراتها من دول الاتحاد الأوروبي وذلك بعد أن تقلصت الفجوة نحو 10% خلال العقد الماضي بسبب انخفاض التضخم في سويسرا.

وعزا وزير الاقتصاد السويسري جوزيف ديس الأسعار المرتفعة إلى قلة المنافسة مطالبا بخفض مستويات الأسعار للمحافظة على النمو في الاقتصاد السويسري موضحا أن الارتفاع في الأجور تلتهمه الأسعار المرتفعة.

وأشار إلى أن صناعة السياحة السويسرية ذات تكلفة عالية لارتفاع أسعار العقارات والأطعمة.

ورغم أن الاقتصاديين يحذرون مما إذا خفضت سويسرا الفجوة مع دول الجوار فإن بعض الاختلافات في الأسعار تستحق المستوى العالي من النوعية ويتماشى مع الأجور والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويوجه اللوم إلى المنتجات الزراعية السويسرية التي تحظى بحماية كبيرة من الدولة مما لا يعطي مجالا كبيرا للمنافسة.

وتعد سويسرا أكثر الدول مقاومة في محادثات تحرير القطاع الزراعي بمنظمة التجارة العالمية.

ومن المتوقع أن يخفض دعم القطاع الزراعي في سويسرا عام 2007 مما سينعكس إيجابيا على خفض الأسعار ويقلل الرسوم على الواردات حسب ما تراه السلطة.

وقد ركزت الدراسات على تحرير سوق الكهرباء وتحرير استيراد الأدوية وتغيير قانون الإسكان.

المصدر : الفرنسية