دورية جنود أميركيين في الفلوجة أحد أكثر مناطق العراق توترا (الفرنسية)

عاشت قوات الاحتلال الأميركي في العراق أمس الخميس يوما حافلا بالهجمات على يد رجال المقاومة العراقية الذين سددوا لها ضربات موجعة ومتلاحقة لم يعهدوا لها مثيلا منذ أن دانت لهم العاصمة والمدن العراقية الأخرى يوم 9 أبريل/ نيسان الماضي.

وقد اعترفت القيادة الأميركية الوسطى في بيان بمقتل جندي من قواتها الخاصة وجرح ثمانية آخرين وبوقوع عمليتين ضد جنودها إحداهما في أبو غريب والثانية في العمارة، دون أن تذكر تفاصيل عن مقتل الجندي سوى القول إنه قتل بنيران معادية.

لكن وكالات الأنباء أشارت إلى وقوع ثلاث عمليات أخرى في النجف جنوبي البلاد واليوسفية جنوبي بغداد وأبو غريب غربي العاصمة. وقال ضابط أميركي إن آليتين عسكريتين تعرضتا لهجوم مباغت في ضاحية العامرية ببغداد على الطريق المؤدي لمطار بغداد الدولي. وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة إن جنديين أميركيين قتلا في الهجوم.

وقال مسؤول عسكري في وقت متأخر من ليل أمس إن جنديين أميركيين خطفا مع مركبتيهما وهما في نقطة مراقبة قرب مدينة بلد العراقية وإن مروحيات بدأت البحث عنهما. وأعلن المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه اعتقال خمسة عراقيين للاشتباه بأنهم متورطون في العملية أو بالعمل في الحادث.

عمليات غير معلنة

عربة عسكرية أميركية مدمرة باليوسفية (الفرنسية)
أما العمليات الأخرى التي لم تعلن عنها القيادة المركزية الأميركية فقد وقعت إحداها في منطقة تبعد 10 كلم من مدينة النجف غربي بغداد، حيث تعرضت مركبة عسكرية أميركية لهجوم بالصواريخ. وقال شهود عيان إن جميع الجنود الأميركيين الذين كانوا في العربة قتلوا في الهجوم، وهو الأول من نوعه في منطقة النجف الأشرف.

وفي هجوم آخر تعرض رتل من المدرعات الأميركية لقصف بالصواريخ قرب جسر أبو منيصير في منطقة أبو غريب غربي بغداد. وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد إن مدرعتين أميركيتين دمرتا بمن فيهما بالكامل.

وفي وقت سابق من يوم أمس تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بمنطقة اليوسفية جنوبي بغداد مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الأميركيين. وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد إنهم رأوا أربعة جنود قتلى على الأقل. وأضافوا أن شاحنتين وسيارة جيب كانت على إحداهما دمرت في الهجوم.

وفي تطور آخر فتح جنود أميركيون النار على عراقيين إثر إطلاقهم النار في الهواء كجزء من مراسم تشييع جنازة في ضاحية العامرية مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح.

وقال علي حسين شقيق أحد المصابين إنه حاول إفهام الجنود بأن إطلاق الرصاص في الهواء أثناء تشييع الجنازات تقليد لدى بعض القبائل العراقية "لكن الأميركيين لم يأبهوا لذلك وأطلقوا النار وقام المشيعون بأنفسهم بنقل الجرحى إلى مستشفى اليرموك بعد أن رفض الأميركيون نقلهم".

شرطة عراقية

قوات الشرطة العراقية الجديدة (الفرنسية)
في هذه الأثناء بدأت قوات الأنغلوأميركية بتدريب رجال شرطة عراقيين ليحلوا مكان الجنود الأميركيين لحراسة المباني العامة كالمستشفيات والمصارف ومحطات الوقود. وتلقى نحو مائة رجل -وهم أفراد سابقون في قوات الأمن- تدريبات أمس الخميس في مقار مركز المؤتمرات في بغداد حيث تتمركز قوات الاحتلال.

وأوضح الجندي راندي موريسيت أحد المسؤولين عن التدريب أن البرنامج سيستمر يومين ويخضع خلالها هؤلاء العناصر لامتحان مبسط بشأن استخدام الأسلحة والاشتباك بالأيدي وأساليب الاعتقال، كما يتم تدريبهم على استخدام رشاش كلاشنيكوف "بشكل صحيح".

وفي وقت سابق ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن وحدة فينل التابعة لمؤسسة نورثروب غرومان للتدريب العسكري حصلت على عقد بقيمة 48 مليون دولار لتدريب نواة جيش عراقي جديد.

وسيبدأ العمل على تنفيذ العقد اعتبارا من الثلاثاء المقبل، ومن المقرر الانتهاء منه يوم 30 يونيو/ حزيران 2004. وسيكون الجيش الجديد عبارة عن قوة مشاة خفيفة. وتقضي الخطة الأساسية بتشكيل فرقة من 12 ألف جندي تكون جاهزة في غضون عام وإضافة فرقتين أخريين لها في العام التالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات