أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الاقتصاد التونسي وسط ظروف دولية تحيط بها الشكوك لكنه أضاف أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الإصلاحات لتعزيز خطى تحرير السوق. وأوضح دومينكو فانيتسا المسؤول الكبير في الصندوق أن الاقتصاد صمد في مواجهة الجفاف وتراجع دخل السياحة العام الماضي بفضل الإصلاحات.

وقال في مؤتمر صحفي في نهاية زيارة استمرت أسبوعين من أجل المراجعة السنوية للأداء الاقتصادي "يبين هذا أن الإصلاحات التي نفذت منذ نحو عقد ناجحة وتؤكد نضوج إدارة الاقتصاد الكلي والتحسن الواضح للثقة في مستقبل الاقتصاد".

ونما الاقتصاد بنحو 1.7% في العام الماضي بسبب الجفاف وتراجع دخل السياحة وانخفاض الصادرات نتيجة التباطؤ العالمي مقارنة مع معدل نمو بنسبة 5% في المتوسط في السنوات العشر السابقة. وأعربت تونس عن رضاها عن النمو الإيجابي في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة رغم أنه أقل من العام الماضي.

وقال فانيتسا إن الصندوق يشارك الحكومة تفاؤلها بشأن انتعاش الاقتصاد في عام 2003 وتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5.5%. وقال "لاحظ الصندوق برضى الدلائل المشجعة لانتعاش الاقتصاد في أول أربعة أشهر وتحسن الأحوال الجوية بالنسبة للزراعة مما يشير لاحتمال زيادة معدل النمو لنحو 5.5% هذا العام".

وبينما أبدى الصندوق رضاه عن أداء تونس، حث الحكومة على تعزيز الإصلاحات لإكمال التحول نحو اقتصاد حر يحركه السوق. وقال فانيسا "هذه النتائج جيدة وتضع تونس في وضع قوي للاستفادة من الانتعاش المتوقع للاقتصاد العالمي. إلا أن على تونس مواجهة تحديات انفتاح أكبر بهدف تضييق الفجوة مع شركائها الأوروبيين".

المصدر : رويترز