صفوت الشريف
أعلنت مصر اليوم الثلاثاء مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2003/2004 وتوقعت في إطارها عجزا قيمته 27.7 مليار جنيه (4.8 مليارات دولار) بزيادة نسبتها 49% عن السنة المالية السابقة.

وقال صفوت الشريف وزير الإعلام إن مجلس الوزراء وافق في اجتماع حضره الرئيس المصري حسني مبارك على مشروع الموازنة الذي يتوقع أن يبلغ حجم النفقات العامة 158.6 مليار جنيه والإيرادات العامة 130.9 مليار جنيه.

وبلغ عجز الموازنة العامة للسنة المالية السابقة 18.6 مليار جنيه وهو المستوى الذي قال رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد في أبريل/ نيسان الماضي إنه يعادل نحو 4% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي. وكانت مصر عومت في وقت سابق هذا العام عملتها الجنيه الذي هوى منذ ذلك الحين بأكثر من جنيه للدولار ليصل إلى 5.77 جنيهات.

إلا أن مدحت حسانين وزير المالية قال إن هذا الإجراء لن يكون له تأثير فوري على الميزانية، إذ ستقترن زيادة الإنفاق العام على الدعم للإبقاء على استقرار أسعار السلع الغذائية المستوردة بزيادة العائدات الجمركية. وذكر محلون أن هناك ركودا في النشاط التجاري وسط الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. ويتعين أن يصادق مجلس الشعب على مشروع الميزانية قبل أن تصبح سارية المفعول.

وقال الشريف إنه من إجمالي العجز المتوقع للموازنة سيجري تمويل 13 مليار جنيه من حصيلة أذون الخزانة وعوائد الاستثمار من بنك الاستثمار القومي الذي تملكه الدولة ومن 1.3 مليار دولار ستأتي من قروض وتسهيلات أخرى. إلا أنه لم يوضح الموارد الأخرى التي سيجري من خلالها تغطية بقية العجز.

وقال الوزير إن الحكومة تعتزم تخصيص 70 مليار جنيه من عائداتها لتمويل مشروعات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. أما البقية فسيجري استغلالها في تغطية تكاليف جارية منها الدعم.

وأصدر مبارك توجيهاته لمجلس الوزراء بمواصلة الدعم المباشر للسلع الأساسية ولمواصلة سداد أقساط الديون مؤكدا أن الموازنة العامة الجديدة لا تتطلب فرض ضرائب جديدة. وقال الشريف إن الرئيس أعطى تعليمات مشددة بوقف أي إنفاق خارج نطاق الموازنة وطالب مجلس الوزراء بألا يزيد حجم الاقتراض عن حجم الديون التي سيتم ردها.

المصدر : رويترز