بدأت ردود الأفعال تتوارد على إعلان اللواء العراقي السابق جودت العبيدي نيته تمثيل العراق في اجتماع أوبك المقبل، إذ قالت واشنطن إنها تعتقد أن العبيدي لا يمكن أن يمثل العراق في الاجتماع المقرر هذا الأسبوع. ونصب العبيدي نفسه في وقت سابق نائبا لمحمد محسن الزبيدي في رئاسة الإدارة المدنية المؤقتة في بغداد.

وقالت باربرة بوداين منسقة وسط العراق في الإدارة المدنية الأميركية في إشارة إلى العبيدي "لا يمكنه... لا أعتقد أن أوبك ستقبله، لن نمنعه لكن سنجد من الغريب أن تقبله أوبك كممثل" للعراق. وذهبت بوداين إلى أبعد من هذا إذ قالت إن واشنطن لا تعترف بالزبيدي نفسه. وكانت بودين تتحدث أثناء زيارة إلى جاي غارنر رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق الذي وصل بغداد اليوم.

إيران ترفض
وجاء أول رد فعل من أوبك من طهران حيث
نقل مصدر صحفي محلي عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغانه قوله إنه لا يمكن سوى لحكومة تعترف بها الأمم المتحدة أن تمثل العراق في اجتماع أوبك المقرر الخميس المقبل. كما رفض الوزير أن تمثل الإدارة المدنية الأميركية في بغداد العراق في الاجتماع المذكور.

وقال مصدر في أوبك إن الوفد الذي سيترأسه العبيدي ويضم مسؤولين نفطيين كبارا من حكومة صدام حسين سيصل فيينا الأربعاء المقبل قبل يوم من بدء الاجتماع الذي سيخصص لبحث سبل منع انهيار الأسعار والحفاظ عليها بين 22 و28 دولارا.

وقال العبيدي الذي أمضى سنوات بالمنفى إن الزبيدي هو من رشحه للذهاب لفيينا، موضحا أن أربعة خبراء نفط عراقيين سيرافقونه وهم ثامر عباس غضبان المدير العام للتخطيط في وزارة النفط ومازن جمعة ورافد عبد الحليم جاسم وشمخي فرج.

وتولى جمعة منصب نائب وزير النفط لأقل من عام أثناء حكم صدام. أما جاسم فقد كان المدير التنفيذي لمؤسسة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) في حين كان فرج ممثل العراق في مجلس الخبراء الاقتصاديين لأوبك في عهد صدام.

وقال العبيدي إنه لا يعرف متى سيتوجه وفده إلى فيينا والطريق الذي سيسلكه خاصة في ضوء حظر السلطات في الأردن وسوريا على العراقيين دخول أراضي البلدين.

وشهد يوم أمس محادثات في بغداد بين مسؤولي نفط عراقيين بشأن اختيار وزير نفط جديد واستئناف الإنتاج المتوقف منذ نحو شهر. وذكر مسؤولون أن المرشح القوي لهذا المنصب فاضل عثمان الذي ترأس مؤسسة سومو قبل أن يتولى صدام الرئاسة قبل 24 عاما. وسبق أن أدار عثمان أيضا شركة نفط الجنوب.

مخاوف أوبك
وتخشى أوبك أن تحول تعقيدات الوضع الجديد في العراق دون التوصل لاتفاق بشأن
التهديدات الناجمة عن وفرة الخام بصورة كبيرة في سوق النفط. وحذر زنغانه من "هبوط الأسعار بشكل كبير على المدى البعيد إذا لم يتم القيام بشيء" لوقفها.

وبدا الوزراء منقسمين في الأيام الأخيرة بشأن أسلوب خفض الإنتاج. وقال مصدر قريب من أوبك إن هناك ثلاثة خيارات، الأول هو العودة إلى السقف السابق البالغ 24.5 مليون برميل وهذا يعني خفض الإنتاج الفعلي بنحو 1.5 مليون برميل يوميا.

الخيار الثاني الذي يعالج المشكلة بنجاعة أكبر يتمثل في خفض الحصص مع ضمان انضباط أفضل بالحصص. لكن المحللين يبدون منقسمين بشأن إمكانية تنفيذ هذا الإجراء الذي سيؤثر على العائدات وعلى نصيب دول أوبك في السوق.

أما الخيار الثالث فهو بقاء الحال على ما هو عليه حتى موعد الاجتماع المقبل في يونيو/ حزيران المقبل في الدوحة اعتمادا على حقيقة أن الأسعار لا تزال معقولة وأن الصورة ستتضح حتما بشكل أكثر جلاء حتى ذلك الحين.

المصدر : وكالات