قدر التقرير الذي أصدرته مؤسسة النقد العربي السعودي حجم البطالة في المملكة العربية السعودية بنسبة 31.7%، وأوضح التقرير أن الجريمة بين الشباب السعودي العاطل عن العمل زادت بنسبة 320% بين العامين 1990 و1996، في حين يتوقع أن تزيد بنسبة 136% أخرى بحلول العام 2005.

وأكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية في جدة وجود صلة بين تزايد الجريمة وتزايد البطالة، وهو السبب الذي يدفع الحكومة السعودية إلى توفير المزيد من فرص العمل للشباب الذين يعانون من البطالة، ومع أنه لا تتوفر إحصائيات رسمية عن الجريمة في السعودية، إلا أن صحيفة الرياض السعودية ذكرت أنه في العام 1999 نظرت المحاكم الشرعية في المملكة 616 جريمة قتل.

وقال طبيب في مستشفى الملك فهد العام -حيث تلقى عامل هندي العلاج بعد إصابته برصاص ثلاثة شبان سعوديين سرقوا متجره- أنه كان منذ عامين يشهد حادثا أو حادثين لإطلاق النار كل شهر في المتوسط، وكان معظمها غير متعمد، إلا أنه أصبح يشهد حاليا سبعة حوادث طعن وإطلاق نار كل أسبوع، كما يؤكد أطباء في مستشفى الملك عبد العزيز في جدة أنهم يعالجون عددا كبيرا من حالات العنف المنزلي والعنف ضد الأطفال، ومن ضمن هذه الحالات زوجات يعانين من حروق بالسجائر وكسور في العظام.

وتسعى السلطات السعودية لابتكار أساليب شرطية للتعامل مع هذه الظاهرة التي تثير قلقها، ولأجل هذه الغاية تقوم الشرطة السعودية بدراسة تطبيق القوانين المستخدمة في مجتمعات أخرى.

وعقدت المملكة السعودية مؤتمرات عن إساءة معاملة الأطفال، وفتحت عددا من مراكز العلاج من إدمان المخدرات في مدنها الثلاث الرئيسية، وأعلنت قوات الأمن السعودية هذا الشهر عن القبض على أكبر عصابة سعودية لتهريب المخدرات، ومصادرة 1125 كغم من الحشيش كانت بحوزتها.

ومع أن الكتابة عن الجرائم وأسبابها الاجتماعية كانت تعتبر تقليديا من الممنوعات في المملكة المحافظة، إلا أن معظم الصحف السعودية تخصص الآن صفحات لديها للحديث عن الجريمة، كما أن الزيارة التي قام بها ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز إلى أحد الأحياء الفقيرة في الرياض حظيت بتغطية قل نظيرها في السعودية، إذ أذاعها التلفزيون السعودي على الهواء مباشرة، وسلطت الأضواء فيها على الحرمان الاجتماعي.

المصدر : الفرنسية