أحد أسواق بغداد
بينما يتركز الاهتمام على المكاسب الضخمة التي ستجنيها شركات النفط الأميركية في العراق عقب الحرب المحتملة يعمل عملاق صناعي آخر متمثل في قطاع الزراعة الأميركية بهدوء لكسب موطئ قدم في سوق تنطوي على فرص تثير شهيته.

وفي أواخر الشهر الماضي اجتمع قادة رابطة مطاحن أميركا الشمالية مع مسؤولين من إدارة الرئيس بوش لوضع خطط للفوز بعقود ضخمة لتوريد المواد الغذائية لنحو 24 مليون عراقي في الأسابيع والأشهر التي تعقب الحرب.

ويعتمد 60% من العراقيين على المواد الغذائية التي يتم توفيرها في إطار برنامج الأمم المتحدة بتمويل من مبيعات النفط العراقى، والتي تقدر قيمتها بنحو 2.6 مليار دولار سنويا. إلا أن هذه الأغذية تأتي كلها من خارج الولايات المتحدة. وستتيح الحرب للشركات الأميركية استعادة حصتها من سوق الأغذية في العراق.

وفي إشارة إلى الاجتماع الذي عقد في 26 فبراير/ شباط الماضي قال تي جي كانتول خبير التصدير في رابطة المطاحن "نريد أن نعرف نواياهم في فترة ما بعد الحرب في العراق". وتابع أن برنامج الأمم المتحدة بعد الحرب ربما يعتمد على نفس الموردين الأجانب ولكنه أضاف أن "المنتجات الأميركية يمكن أن تتدفق من خلاله".

وقبل الغزو العراقي للكويت في صيف 1990 كانت بغداد تنفق مئات الملايين سنويا لشراء منتجات زراعية أميركية. كما كان العراق أكبر مستورد للأرز الأميركي ومن كبار مشتري القمح وعلف الحيوانات إلى جانب كميات كبيرة من السكر والبيض والزيت والفول إلا أن كل ذلك انتهى مع الغزو العراقي للكويت.

وفي أوائل فبراير/ شباط اجتمع أيضا مسؤولون عن زراعة الأرز مع مسؤولين في الإدارة الأميركية في محاولة لعرض مطلبهم بضم الحبوب لقائمة المعونات الغذائية للعراق وغيرها من الدول وتقديم معلومات حديثة عن أسلوب التسعير.

المصدر : رويترز