تركيا تكابد ضغوط البنك الدولي ومخاوف الحرب
آخر تحديث: 2003/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/9 هـ

تركيا تكابد ضغوط البنك الدولي ومخاوف الحرب

بينما عبرت أنقرة عن مخاوفها من أن تفاقم الحرب الأميركية المحتملة على العراق التضخم في البلاد، قال البنك الدولي إن تقديم المساعدات المالية المتفق عليها مع أنقرة مرهون بالتقدم الذي تحرزه الحكومة في برامج الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية. لكنه قال إنه متوفق مع الحكومة بشأن هذه الإصلاحات.

وجاء موقف البنك هذا في بيان عقب تصريحات سلبية أدلى بها ممثل البنك الدولي لتركيا أجاي تشيبر الاثنين الماضي بشأن مسودة ميزانية الدولة للعام 2003 التي أطلقت عمليات بيع واسعة في سوق الأسهم من جانب المستثمرين الذين يشعرون بالفعل بالقلق من خطر وقوع حرب.

وقال البيان "البنك الدولي على اتفاق عام مع الحكومة بشأن برنامجها العام للإصلاح الاقتصادي الكلي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية والاجتماعية". ويتعاون البنك مع حكومة حزب العدالة والتنمية الجديدة وصندوق النقد الدولي بشأن إصلاحات ترمي لتخفيف الديون الهائلة على تركيا والحيلولة دون تكرار الأزمات الاقتصادية الأخيرة.

ويشرف صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح اقتصادي لتركيا قيمته 16 مليار دولار. ويجري البنك الدولي حاليا محادثات مع تركيا بشأن الحصول على قروض قيمتها نحو 900 مليون دولار تأخرت بسبب بطء تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

معركة التضخم
وبينما يبدو أن الحرب ستفاقم بلا ريب التضخم، قال البنك المركزي إن هذا لن يصرف البلاد عن هدفها المتمثل في خفض الأسعار المرتفعة بشكل مزمن. وأكد ثريا سردنجكتي محافظ البنك مرارا على أهمية خفض التضخم بالنسبة لتخفيف عبء الديون وتحقيق نمو مستديم.

وقد نجحت البلاد في خفض التضخم إذ لم تزد النسبة السنوية لأسعار المستهلكين في فبراير/ شباط عن 27% بارتفاع طفيف عنها في الشهر السابق عند 26.4%. ويهدف برنامج صندوق النقد إلى خفض نسبة التضخم إلى 20% في نهاية العام.

وذكر البنك في توقعات دورية بشأن التضخم أن شن الحرب يعني إمكانية حدوث انحراف "مؤقت" عن الاتجاه النزولي. وتعاني تركيا من نسب تضخم مرتفعة وكثيرا ما تتجاوز نسبة 100%، ما يبعد الاستثمارات ويزيد من تكلفة اقتراض البلاد كثيرا.

وتستورد تركيا جميع احتياجاتها من الطاقة ويقول البنك إن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط بسبب القضية العراقية يشكل مخاطر تضخمية هائلة، إلا إنه من المستبعد أن يكون الطلب قويا خلال هذه الفترة، ما يحد من التأثير التضخمي للصدمات الخارجية.

الوليد بن طلال
في هذه الأثناء قال تقرير صحفي إن الأمير الوليد بن طلال رئيس شركة "المملكة" السعودية بحث في إسطنبول مع رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا فرص الاستثمار فيها.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن الأمير السعودي تلقى دعوة من أردوغان للاستثمار في تركيا وإن أردوغان أبلغه بأن الحكومة الجديدة ستضع الإصلاحات الاقتصادية في مقدمة أولوياتها للتخلص من آثار الأزمة التي تعرضت لها منذ عامين.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان أبلغ المليادرير السعودي بأن تركيا فيها العديد من الفرص الاستثمارية التي تمثل عنصر جذب للاستثمار الخارجي خاصة في قطاع السياحة أحد أهم مصادر الدخل في البلاد. وللأمير الوليد وجود استثماري بالفعل في تركيا حيث إنه يمتلك عبر صناديق استثمارية تابعة له ولعائلته حصة في شركة فور سيزنز للفنادق والمنتجعات وحصة في شركة موفنبيك للفنادق والمنتجعات.

ونقلت الصحيفة عن الأمير الوليد قوله إن الشركة ستفتتح فندقا آخر في تركيا هذا العام كما ستفتتح موفنبيك فندقا في إسطنبول ولم تذكر الصحيفة موعد ذلك.

المصدر : وكالات