قال مسؤولون بارزون ومصادر من أوبك إن من المرجح أن تعد المنظمة خطة طوارئ في اجتماعها المقرر يوم 11 مارس/ آذار لتعليق نظام الحصص فور بدء حرب على العراق. لكنهم استبعدوا رفع المنظمة قيود الإنتاج لاحتواء الأسعار قبل الاجتماع. وقال أحدهم "مستوى السعر الراهن لا يرجع لأي نقص أو أسباب موضوعية بل يرجع لأسباب نفسية".

ولم يجر بعد توزيع اقتراح رسمي بهذا الشأن لكن المصادر تقول إن من المتوقع أن يعد الوزراء خطة لتعليق مؤقت لنظام الحصص خلال اجتماعهم في فيينا بعد نحو أسبوعين. وقال وزير الطاقة الإندونيسي بورنومو يوسجيانتورو "ليس هناك اقتراح بذلك بعد...لكنهم مستعدون تماما لتعويض النقص في حال غياب نفط العراق".

وقالت مصادر أوبك إن من المرجح أن تترك المنظمة سقف الإنتاج الرسمي دون تغيير عند مستوى 24.5 مليون برميل يوميا وتتأهب لتعليق العمل بنظام الحصص في حال اندلاع حرب. ومن الخيارات المطروحة كذلك الوقف الفوري لنظام الحصص في اجتماع مارس في محاولة لتهدئة الأسعار قبل أيام من الحرب المحتملة.

ولم تحل زيادة أوبك للإنتاج مرتين في الشهرين الماضيين دون ارتفاع الأسعار أمس الخميس إلى أعلى مستوياتها في 12 عاما عندما اقترب سعر الخام الأميركي من 40 دولارا للبرميل. ودفع المضاربون السعر إلى أعلى مستوياته بعد حرب الخليج إذ تزامن الحشد العسكري استعدادا للحرب مع نقص حاد في المخزونات في الولايات المتحدة وسط موجة برد شديدة.

ويأتي اجتماع أوبك المقرر منذ شهور قبل أيام فقط من الموعد الذي تأمل الولايات المتحدة وبريطانيا الحصول فيه على تصويت على قرار ثان من الأمم المتحدة يصرح بالحرب. وترفض بعض دول المنظمة التي ليس لديها طاقة إنتاجية فائضة ترك السعودية تعوض النقص وحدها نظرا لأنها الوحدية التي تمتلك طاقة فائضة.

واليوم نشرت فاينانشال تايمز تصريحات لوزير النفط السعودي علي النعيمي قال فيها إن بلاده قد تضح 2.5 مليون برميل إضافية من النفط يوميا إذا ما تسببت الحرب الأميركية المحتملة على بغداد في تعطيل صادرات العراق النفطية. وأضاف الوزير إن المملكة تنتج حاليا ما بين 8 و8.1 ملايين برميل يوميا مقارنة مع طاقتها الكلية البالغة 10.5 ملايين برميل يوميا.

المصدر : وكالات