استبعد وزير الاقتصاد السوري غسان الرفاعي أي تحرك سريع لتخفيف القيود على الصرف الأجنبي والتحويلات النقدية لكنه قال إنه يجري دراسة لإصلاح نظام أسعار الفائدة وهو شيء ضروري لعودة بنوك القطاع الخاص إلى العمل في سورية.

وقال الرفاعي "لا نفكر حاليا في رفع القيود عن سعر صرف الليرة السورية أو التحويلات النقدية بالليرة السورية". وتتولى وزارة الاقتصاد الإشراف على إصلاحات اقتصادية حيوية أعلنها الرئيس بشار الأسد بعد توليه منصبه في عام 2000.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي إن الحكومة تريد ابتكار آلية جديدة لإدارة أسعار الفائدة. ولم يذكر الوزير تفاصيل إضافية سوى قوله إن "تحريك سعر الصرف أمر مهم للغاية وهو من الأولويات التي ندرسها".

ويفرض القانون السوري قيودا مشددة على سعر صرف الليرة وتحويلها إلى الخارج مع استثناءات قليلة، وهو يحدد أيضا أسعار الفائدة التي لم يتغير الكثير منها منذ عقدين.

المصارف الخاصة
ويحذر مصرفيون من أن هذه القيود تقوض مساعي الحكومة لتفعيل بنوك القطاع الخاص، ويرون أن
عودة هذا القطاع للعمل في البلاد ستحتاج لمزيد من إجراءات تحرير الاقتصاد بما في ذلك السماح لقوى السوق بأن تحدد أسعار الفائدة.

وقال الرفاعي إن دمشق مازالت تنوي إصدار تراخيص للبنوك الخاصة بحلول نهاية الربع الأول من هذا العام لكنها تتبع نهجا حذرا لتفادي أي مشكلات. وتستعد سورية التي أممت القطاع المصرفي في الستينات، لإصدار تراخيص لخمسة بنوك خاصة بمقتضى خطة الإصلاح التي أطلقها الرئيس الأسد.

وقال الرفاعي إن قطاع التجزئة سيكون النشاط المصرفي الوحيد الذي سيسمح لبنوك القطاع الخاص بممارسته في سورية عند إنشائها لكن "في المستقبل فإنها قد تقوم بدور أكثر شمولا يتضمن أنواعا أخرى من الأنشطة المصرفية".

ويقول مصرفيون إن ظروف عمل البنوك الخاصة مازالت غير واضحة رغم أنه لم يتبق على موعد إصدار التراخيص سوى شهرين. وحصلت خمسة بنوك عربية بينها بنك بلوم اللبناني والبنك العربي الأردني على موافقة مبدئية للعمل في سورية.

المصدر : وكالات