من المنتظر أن تندلع خلافات بين وزراء تجارة ومسؤولين كبار من 25 دولة بشأن إصلاح التجارة الزراعية عندما يلتقون في طوكيو في عطلة نهاية الأسبوع في اجتماع يرمي لتنشيط مفاوضات تحرير التجارة الدولية التي تسير بإيقاع بطيء.

ومنذ إطلاق منظمة التجارة العالمية التي تضم في عضويتها 145 دولة في جولة الدوحة قبل 15 شهرا يجد المفاوضون عقبات جمة أمام تنفيذ جدول أعمال مضن لتحرير التجارة الدولية في مجالات عدة تشمل الزراعة والسلع الصناعية والخدمات المالية.

غياب الإرادة السياسية
وبينما لم يتبق سوى أسابيع قليلة على حلول بعض المواعيد النهائية المهمة في هذا المجال، يقول رئيس المنظمة سوباتشاي بانيتشباكدي إن القلق يساوره من أن هؤلاء المفاوضين لم يفعلوا شيئا يذكر سوى تكديس قضايا بدون حلول.

سوباتشاي بانيتشباكدي
وقال بانيتشباكدي للمجلس التنفيذي العام للمنظمة في وقت سابق من الأسبوع الحالي "الإرادة السياسية اللازمة للتحرك قدما بشأن جوهر المسألة لم تشاهد بعد في أغلب المجالات".

وأعرب دبلوماسيون عن أملهم في أن تصدر عن الاجتماع -الذي سيستغرق ثلاثة أيام في طوكيو اعتبارا من مساء يوم الجمعة المقبل- إشارة قوية إلى جدية الدول بشأن التغلب على خلافاتها.

الرسوم والدعم الحكومي
وفي ضوء الخلافات العميقة بشأن الزراعة، قال دبلوماسيون إن محادثات طوكيو ستشهد نزاعا جديدا بين الدول المصدرة للحاصلات الزراعية والدول المستوردة لها بشأن برامج الدعم المحلية للإنتاج الزراعي والتعريفات الجمركية ودعم الصادرات.

وقال روبرت زوليك الممثل التجاري الأميركي إن الأمر سيكون فرصة "للضغط" على الاتحاد الأوروبي واليابان وهما مستوردا المواد الغذائية الرئيسيان في العالم للموافقة على المزيد من الأهداف الطموحة على طريق تحرير التجارة العالمية.

الأدوية والدول الفقيرة
ولعل الموضوع الآخر الذي قد يطرح في الاجتماع السماح للبلدان الفقيرة بإنتاج أدوية رخيصة لمكافحة أزمات صحية مثل مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز). ووفقا للخطة الأصلية فقد كان من المقرر التوصل لاتفاق بهذا الشأن بحلول نهاية عام 2002 إلا أن تلك المهلة مرت بدون التوصل إلى هذا الاتفاق.

وتطالب الولايات المتحدة والدول المصدرة للحاصلات الزراعية من مجموعة كيرنز -التي تضم في عضويتها 18 دولة من بينها أستراليا والبرازيل- بتخفيضات حادة في الرسوم الجمركية وتقليص الدعم الحكومي، في حين تريد البلدان المستوردة لتلك الحاصلات مثل دول الاتحاد الأوروبي واليابان تبني أسلوب متدرج في هذا الشأن.

المصدر : وكالات