صناعة اللحوم الأميركية تواجه أزمة حادة (رويترز)

تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من انتشار مرض جنون البقر بين المزارع في حين قدر خبراء الخسائر الأميركية المتوقعة في صناعة الماشية إذا تفشى المرض بنحو 15 مليار دولار والتضحية بـ300 ألف رأس.

وبدأت أول انتكاسة بتدهور أسعار الماشية وأسهم شركات الأغذية مع قلق المستثمرين من أن المستهلكين الأميركيين قد يبدؤون في تقليل استهلاكهم من لحوم الأبقار.
وتزايدت الآثار السلبية من وقف العديد من الدول وارداتها من لحوم الأبقار الأميركية.

وعبر عن هذه المخاوف وليام هيوستن وهو مسؤول سابق عن سلامة الأغذية بجامعة مينيسوتا إذ قال إنه لن يفاجأ إذا ارتفع عدد الإصابات إلى 24 حالة أخرى.

وعن توقع الخسائر قال نائب مفوض إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية إنه بناء على التجربة البريطانية فإن المرض يمكن أن يؤثر على صناعة اللحوم ويحدث خسائر يمكن أن تقدر مبدئيا بنحو 15 مليار دولار.

جاء ذلك بعد التأكد من ظهور أول حالة إصابة الخميس الماضي بولاية واشنطن وازداد شبح انتشار المرض مثلما حدث في بريطانيا وأوروبا العقد الماضي مما سبب خسائر فادحة لصناعة اللحوم البريطانية وارتبط بوفاة 137 شخصا على الأقل غالبيتهم في بريطانيا إضافة إلى ذبح ملايين من الماشية.

وما زالت الذاكرة الأميركية تذكر أيضا ظهور المرض للمرة الأولى في بريطانيا عام 1986 الذي أصاب حينها 178 ألف حيوان بريطاني وأدى إلى التخلص من 3.7 مليون رأس. وكلفت تلك الأزمة قطاع الزراعة البريطانية مليارات الجنيهات حيث حظرت العديد من دول العالم استيراد اللحوم البريطانية.

ودفعت هذه المخاوف وزارة الزراعة الأميركية إلى عزل قطيع ثان من الماشية في ولاية واشنطن بينما تواجه صناعة الماشية الأميركية التي يقدر حجمها بنحو 27 مليون دولار مصاعب مع ظهور أول حالة لمرض جنون البقر القاتل في بقرة هناك.

ولم تفلح تأكيدات المسؤولين الأميركيين أن اللحوم الأميركية سليمة في وقف انخفاض أسعار لحوم البقر الأميركية بشكل حاد في الأسواق خاصة مع وجود اعتقاد لدى العلماء لم يتم إثبات عكسه بعد بأنه من الممكن أن يصاب الإنسان بالنسخة البشرية من مرض جنون البقر إذا تناول لحم أبقار مصابة بالمرض.

وانخفضت أيضا قيمة الدولار وبورصة الأسهم الأميركية منذ الإعلان عن حالة الإصابة، كما انخفضت العقود الآجلة للمواشي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق إضافة إلى انخفاض أسعار أسهم سلسلة مطاعم مكدونالدز للوجبات السريعة بنسبة 5% في بورصة نيويورك، على الرغم من إعلان الشركة العملاقة أن مورديها ليست لهم علاقة بالحيوانات المصابة.

واضطر هذا التردي البيت الأبيض إلى إعلان أن الرئيس جورج بوش الحاكم السابق لأكبر ولاية في البلاد تربى بها قطعان للماشية، ليست لديه خطط للتوقف عن تناول لحم البقر في حين حث المتحدث باسم وزارة الزارعة المستهلكين على توخي الحذر لكنه جدد ثقته في المواد الغذائية.

المصدر : وكالات