قالت شركات صناعة الأدوية المغربية وجماعات صحية إن اتفاقا للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة جرى تأجيله سيرفع تكلفة الدواء بالنسبة لأغلبية السكان ويعرض الصناعة المحلية للخطر.

وأكدت رئيس جماعة مكافحة الإيدز المغربية حكيمة حميش أنها تعارض ضغط الولايات المتحدة من أجل تمديد فترة حماية الأدوية الجديدة والمفيدة إلى 30 عاما من 20 عاما وفقا لشروط منظمة التجارة العالمية.

وقالت حميش إنه سيتم استغلال تأجيل التوقيع على هذا الاتفاق لإقناع المفاوضين بأنه سيزيد من صعوبة الحصول على الأدوية التي لا تحمل العلامات التجارية الأصلية.

وأوضحت حكيمة حميش أن أي تقدم في أبحاث الإيدز على سبيل المثال لن يعني شيئا في حالة توقيع اتفاق التجارة الحرة. وسينتظر المريض المغربي 30 عاما قبل أن يتمكن من شراء دواء لا يحمل العلامة التجارية الأصلية بسعر معقول.

وقال رئيس الاتحاد المغربي للصناعات الدوائية علي سدراتي إن حجم صناعة الأدوية يبلغ 4.5 مليارات درهم (505.6 ملايين دولار) سنويا مما يجعل المغرب ثاني أكبر دولة في أفريقيا تنتج الأدوية بعد جنوب أفريقيا رغم أن الصناعة تعمل بثلث طاقتها الإنتاجية.

وأضاف سدراتي أن القضية تعكس مدى كفاح نصف الكرة الجنوبي حتى يسمع العالم المتقدم شكواه مشيرا إلى أنهم لا يعارضون اتفاق التجارة الحرة لكنهم لا يستطيعون تصور أن مغربيا أو أفريقيا يقف في نفس الصف مع أميركي لشراء الدواء ذاته بنفس السعر.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من الحكومة المغربية أو السفارة الأميركية في الرباط للتعليق.

وكان من المنتظر توقيع الاتفاق هذا العام إلا أن ظهور مشاكل في اللحظة الأخيرة أدى إلى تأجيل التوقيع حتى عام 2004.

ولا يتمتع أربعة من كل خمسة في المغرب بغطاء تأمين صحي ويصل متوسط الإنفاق السنوي على الدواء أقل من 20 دولارا للفرد. وتغطي شركات الأدوية المغربية ما يصل إلى 80% من الطلب في السوق المحلية ومعظم الإنتاج من الأدوية التي لا تحمل العلامات التجارية الأصلية. وشجع المغرب نمو صناعة الدواء المحلية منذ الستينات.

المصدر : رويترز