فهد بن عبدالعزيز
أقرت السعودية الاثنين ميزانية العام 2004 وقدرت الإنفاق بمبلغ 230 مليار ريال (61.3 مليار دولار) بعجز متوقع يبلغ 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار) مقارنة مع فائض يبلغ 45 مليار ريال هذا العام.

وتتوقع ميزانية العام 2004 أن تبلغ الإيرادات 200 مليار ريال. ولم يذكر شيء عن سعر النفط المتوقع الذي حسبت على أساسه الإيرادات. لكن الاقتصاديين يقولون إن الحكومة تبني توقعاتها على توقعات سعرية متحفظة.

ويبلغ حجم الإنفاق التقديري في العام المقبل 230 مليار ريال بانخفاض 9% عن الاتفاق الفعلي عام 2003 ويشمل 41.63 مليار ريال لمشروعات جديدة والتوسع في خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية ومشروعات المياه والصرف الصحي والنقل والاتصالات والبنية الأساسية.

وفوض مرسوم ملكي صدر بعد بيان لمجلس الوزراء وزير المالية إبراهيم عبد العزيز العساف الاقتراض لتغطية العجز في ميزانية 2004 لكنه لم يحدد ما إذا كان الاقتراض من الداخل أم من الخارج.

وقال بيان لوزارة المالية صدر بعد إقرار الميزانية في اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز إن من المتوقع أن تبلغ الإيرادات الحكومية في العام الجاري 295 مليار ريال مقارنة مع إنفاق يبلغ 250 مليارا.

وتحقق الفائض بفضل ارتفاع إنتاج النفط وأسعاره لأسباب منها الغزو الأميركي للعراق. وهذه هي المرة الثانية خلال نحو 20 عاما التي تتفادى فيها المملكة عجزا في الميزانية.

وارتفعت الإيرادات في العام الجاري بنسبة 74% عن الإيرادات التقديرية في الميزانية التي تم إقرارها قبل 12 شهرا وهي 170 مليار ريال، في حين ارتفع الإنفاق بنحو 20% عن الإنفاق التقديري البالغ 209 مليارات ريال.

وقالت وزارة المالية إن التكاليف الإضافية في عام شهد حرب العراق وزيادة في نشاط المتشددين في الداخل نجمت عن تطورات في المنطقة ولتغطية بعض الجوانب الأمنية. كما سددت الدولة بعض الدين العام ومتأخرات لشركات وأفراد ومزارعين. ولم تذكر الوزارة تفاصيل عن الإنفاق الدفاعي أو الأمني.

وكان إحسان أبو حليقة الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى السعودي قد توقع الأحد أن السعودية ستسجل عائدات قياسية بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط سنة 2003 ما سيمكنها من تحقيق أكبر فائض في الموازنة منذ 1981.

المصدر : رويترز