اعتبرت الحكومة الأميركية أن إجراءات منح عقود من أجل إعادة الإعمار في العراق من قبل سلطات الاحتلال الأميركية لا تخضع لأحكام منظمة التجارة العالمية.

وجاء هذا التصريح من ريتشارد ميلس المتحدث باسم الممثل الأميركي للتجارة روبرت زوليك بعد إعلان المفوضية الأوروبية أنها ستدرس إجراءات العقود الممنوحة لإعادة الإعمار في العراق.

ورأى ميلس في بيان أن العقود الموقعة لحساب سلطة الاحتلال الأميركي في العراق لا تخضع للالتزامات في مجال استدراج العروض الدولية لأن السلطة ليست هيئة معنية بهذه الالتزامات.

وكانت متحدثة باسم المفوض الأوروبي للتجارة باسكال لامي قد أكدت أن المفوضية الأوروبية ستدرس العقود الـ26 التي يشملها القرار الأميركي لتتحقق من أن القيود التي فرضت على توزيعها مطابقة للتعهدات التي قطعتها الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية.

وأوضحت أن المفوضية ستطلب من الولايات المتحدة كل التفاصيل المتعلقة بهذه القيود معتبرة أن الأسباب التي دفعت واشنطن إلى اتخاذ هذا الإجراء تستند على ما يبدو إلى "أمن الولايات المتحدة".

ويشار إلى أن اتفاق منظمة التجارة العالمية حول العقود العامة الذي وقعه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة, يمنع الحكومات من التمييز بين المزودين المحليين والأجانب خلال توزيع هذه العقود.

والاتفاق ينص على حالات استثنائية, في حال ضرورة حماية النظام والأمن العام والحياة البشرية والصحة.

ولكن ميلس اعتبر أن الحديث عن حالات استثنائية غير وارد لأسباب أساسية مرتبطة بالأمن في إطار الالتزامات التجارية مؤكدا أن اتفاقات منظمة التجارة العالمية لا تشير إلى حالة العراق.

وتتضمن العقود الـ26 صفقات تتعلق بتجهيز الجيش العراقي الجديد وإعادة إعمار الطرق والمنشآت النفطية وأنظمة الاتصالات وشبكات مد المياه والكهرباء وتبلغ قيمتها الإجمالية 18.6 مليار دولار.

وحددت واشنطن 63 دولة يمكنها تقديم عروضها في مناقصة العقود الذي سيتم إعلانها مستثنية من المشاركة فيها الشركات الفرنسية والألمانية والروسية والكندية وتلك التي تنتمي إلى دول أخرى رفضت المشاركة في العدوان الأميركي على العراق الذي قاده الأميركيون.

المصدر : الفرنسية