ذكر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية كلود مانديل إن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تسعى فيما يبدو من أجل أسعار نفط أعلى مما تقتضيه سياستها الرسمية.

وأبدى مانديل عدم رضاه عن الطريقة التي تدير بها أوبك سياستها وكأن النطاق السعري المفضل لها ليس من 22 إلى 28 دولارا بل من 25 إلى 30، وهو ما يبدو أنها تسعى إليه.

واعتبر مانديل أن أسعار سلة أوبك بين 25 و30 دولارا يعادل سعر خام القياس الأميركي الخفيف بين 27 و32 دولارا للبرميل.

وعبر مانديل عن استيائه للطريقة التي تحاول بها أوبك التأكد من أن مخزونات النفط التجارية منخفضة قدر الإمكان موضحا أن ذلك يجعل السوق مضطربة ويزيد من التقلب.

وكان مانديل قال في وقت سابق إنه يود أن يرى زيادة المعروض من النفط في السوق، مقترحا أن تدرس أوبك زيادة الإنتاج في اجتماعها في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول وليس خفضه مرة أخرى، كما قال بعض الوزراء إنه قد يكون ضروريا.

وأوضح مانديل أن وجود اتصال وثيق مع أوبك أمر حيوي لأن فائض طاقتها الإنتاجية يمكن استخدامه بشكل منسق مع مخزونات الطوارئ التي تحتفظ بها الدول الـ26 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية التي تتخذ باريس مقرا لها.

وقررت أوبك في سبتمبر/ أيلول الماضي في خطوة غير متوقعة خفض إنتاجها 900 ألف برميل يوميا مما رفع الأسعار فوق 28 دولارا -وهو الحد الأعلى لنطاقها السعري المفضل- لمدة 13 يوما الشهر الماضي. وقد سجل الخام الأميركي مستوى 32.55 دولارا للبرميل وهو سعر مرتفع إلى درجة غير مريحة للاقتصاد الأميركي.

وكان وزراء نفط أوبك عبروا عن مخاوف من زيادة غير موسمية في المخزونات خلال فصل الشتاء، لكن مانديل أشار إلى أن المخزونات مازالت منخفضة جدا وتحتاج إلى فترة لإعادة تكوينها من أجل العودة إلى المستويات المعتادة.

وتعتبر العلاقات بين أوبك والوكالة أدفأ مما كانت عليه حينما أنشئ هذا التجمع لحكومات الدول المستهلكة بعد صدمة النفط عامي 1973 و1974، لكن الخلافات ظهرت منذ تعاون الجانبين في منع تفجر الأسعار إبان الغزو الأميركي للعراق.

المصدر : رويترز