تصاعدت حدة الخلاف بين الكويت وإيران حول حقل بترول وغاز الدرة البحري الواقع في الخليج والمتنازع عليه بين الطرفين منذ 40 عاما.

ورد وكيل وزارة النفط والطاقة الكويتي عيسى العون على الانتقادات التي وجهتها إيران لبلاده بسبب تطويرها الحقل، وأكد أنه حقل كويتي يقع داخل حدود الكويت وليس حقلا مشتركا.

وكشف العون في بيان صحفي نشر في الكويت أمس أن فريقا من القانونيين الكويتيين والإيرانيين يعكف على دراسة موضوع الحقل، وقال إن الفريق القانوني سيعمل علي ترسيم الحدود بشكل يضمن عدم تضارب المصالح مستقبلا.

وقالت مصادر في وزارة النفط الكويتية للجزيرة نت إن وزير الطاقة الكويتي أحمد الفهد الصباح يعتزم زيارة إيران قريبا لبحث الموضوع والوصول الي اتفاق بشكل نهائي حوله.

وكان وزير النفط الإيراني بيغان زنغانه انتقد الأسبوع الماضي قيام السلطات الكويتية والسعودية بتطوير الحقل، وطالب بوقف هذا الإجراء.

كما طالب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عبد رمضان من أسماهم جيران إيران بالحفاظ علي المصالح المشتركة في حقل الدرة، مؤكدا أن الحقل وفقا لجميع المبادئ الدولية مملوك ملكية مشتركة معربا عن توقعه بحل القضية من خلال اتفاقية ثنائية مع الكويت.

وقد نشب الخلاف بين إيران والكويت علي الحقل منذ الستينيات في القرن الماضي. وتصر طهران علي أحقيتها في ثروته النفطية والغاز، لكن الكويت تعتبر الحقل بأكمله واقعا في مياهها الإقليمية بالخليج وأنها تشترك مع السعودية في جزئه الجنوبي فقط.

الجدير بالذكر أن العلاقات الكويتية الإيرانية شهدت تحسنا كبيرا في الفترة الماضية، وتدور مباحثات بين الطرفين علي استيراد الكويت ثمانية ملايين ونصف المليون متر مكعب من الغاز الإيراني يوميا. كما تسعى الكويت إلى استيراد كميات من المياه العذبة من إيران.

المصدر : الجزيرة