باول غير متفائل (أرشيف)
توقع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ألا تصل المساهمات المالية في مؤتمر المانحين بالعاصمة الإسبانية لإعادة إعمار العراق إلى مبلغ 56 مليار دولار المأمول فيه، لكنه قال إنه مطمئن إلى أن الهدف سيتحقق في آخر المطاف.

وذكر باول للصحفيين الذين رافقوه إلى مدريد حيث سيترأس الوفد الأميركي إلى المؤتمر الذي يعقد اليوم الخميس وغدا الجمعة أنه سيكون هناك نقص في المساهمات المالية.

وتواجه الولايات المتحدة التي تعهدت بتقديم 20 مليار دولار للعراق -نصفها قد يكون على شكل قروض- صعوبات في إقناع الدول الأخرى وخصوصا الدول المعارضة للحرب بأن تحذو حذوها.

ويأمل منظمو مؤتمر مدريد المتوقع أن تشارك فيه 58 دولة و19 منظمة دولية الحصول على 15 أو 20 مليار دولار, فضلا عن المساهمة الأميركية. لكن باول أبدى "شكوكا" في الحصول منذ الآن على 20 مليارا إضافية ضرورية.

وقال إن تقدير البنك الدولي وإدارة الاحتلال الأميركية للحاجات العراقية بـ 56 مليار دولار للسنوات الأربع المقبلة هدف يجب العمل لبلوغه. وأشار إلى أن بلوغ هذا الهدف يمكن أن يأخذ وقتا ويتطلب مساهمات إضافية.

وأكد أنه سيكون هناك أيضا فارق كبير بين المبلغ المطلوب وتلك التي سيتم الحصول عليها من المانحين ولكن أميركا ستحاول تعويضه بأفضل ما يكون.

وكان ألان لارسون مساعد وزير الخارجية المكلف بالشؤون الاقتصادية أعلن في وقت سابق أن واشنطن التي تريد تقديم مساهمة بـ 20 مليار دولار لإعادة إعمار العراق لا تنوي إنفاقها عبر الصندوقين الموضوعين تحت إشراف الأمم المتحدة والبنك الدولي.

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده أن ترتيبات دفع المساعدة الدولية يجب أن تبقى "مرنة" وأن بإمكان مختلف الدول أن تستخدم آلياتها الوطنية أو صندوقين ستدير الأمم المتحدة أحدهما على أن يدير البنك الدولي الثاني.

وقد طلب العديد من الدول إنشاء هذين الصندوقين لكي لا تظهر المساعدة وكأنها تحت إدارة الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية