اعتبر اقتصادي بارز في صندوق النقد الدولي أمس الاثنين أن تعويم الجنيه المصري لا يعمل بالشكل المناسب ويتعين إصلاحه إذا أرادت مصر زيادة الثقة في اقتصادها وجذب الاستثمار الأجنبي إليها.

وأكد لودفيج سودرلنج اقتصادي الشرق الأوسط بصندوق النقد لـ "رويترز" أن مصر بحاجة لأن تمضي قدما في تنفيذ إصلاحات أخرى من بينها الخصخصة من أجل تشجيع النمو الاقتصادي.

وأشار سودرلنج إلى أنه من الواضح أن قوى السوق ليست هي التي تحدد سعر الصرف الرسمي لأن السعر يدور حول 6.15 جنيه للدولار منذ أواخر يوليو/ تموز الماضي على الرغم من وجود أعداد كبيرة من طالبي النقد الأجنبي.

وحول ما قد يحدث إذا استمر الوضع على ما هو عليه قال سودرلنج إن آثار ذلك ستكون بشكل أساسي الانخفاض في السعر الحقيقي للصرف والتراجع في قدرة الصادرات المصرية على المنافسة إلى جانب انخفاض الثقة.

وقال سودرلنج إنه إذا أصبحت البنوك قادرة على تحديد أسعار تنافسية للجنيه فإن الدولارات سوف تتدفق على السوق الرسمية بدلا من السوق السوداء. ورأى أن إيجاد سوق للدولار بين البنوك بحيث تكون البنوك ملزمة ببيع الدولار بالسعر الذي حددته سوف يزيل الحاجة إلى سوق سوداء.

وكان محافظ البنك المركزي المصري محمود أبو العيون قال أول أمس إن قواعد عمل سوق الدولار بين البنوك ستعرض على مجلس إدارة البنك المركزي قريبا جدا إلا أنه لم يوضح متى ستبدأ هذه السوق عملها.

وذكر سودرلنج أنه ليس لدى مصر ما تخشاه من تعويم سعر الصرف لأن لديها ما يكفي من الاحتياطيات الأجنبية التي بلغت 14.8 مليار دولار في يونيو/ حزيران الماضي مستبعدا أن يشهد الجنيه انخفاضا كبيرا آخر إذا نفذ التعويم بشكل سليم.

وأكد حاجة مصر للمضي قدما في إصلاحات مثل خصخصة القطاع العام الضخم من أجل خفض إنفاق الدولة وتشجيع النمو مشيرا إلى أن البنوك المملوكة للدولة والتي تعاني من ضخامة الديون المعدومة في سجلاتها يجب أن تكون الأولى على قائمة المشاريع المعروضة للبيع.

المصدر : رويترز