عملة عراقية جديدة بدون صدام أو استقرار اقتصادي
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ

عملة عراقية جديدة بدون صدام أو استقرار اقتصادي

عراقيون يغيرون عملتهم القديمة من أحد البنوك (الفرنسية)

محمود عبد الغفار

دخل العراق عهدا ماليا جديدا بصدور عملة جديدة اليوم الأربعاء بعد مرور نحو ستة أشهر على الاحتلال الأميركي للبلاد وانهيار نظام الرئيس صدام حسين.

وبينما ركز الإعلام الغربي ووكالات الأنباء على خلو العملة الجديدة من صورة صدام في إطار مساعي مجلس الحكم الانتقالي العراقي المعين من قبل قوات الاحتلال على مطاردة آثار الرئيس المخلوع، لم تظهر أي بوادر بعد على تحسن وضع الاقتصاد العراقي المتهاوي.

وأمر مجلس الحكم في السابق بإزالة جميع صور صدام من النصب التذكارية والجداريات والكتب المدرسية. لكن سلطة الاحتلال اضطرت في الأشهر التي أعقبت الحرب لطبع مليارات الدينارات التي تحمل صورة صدام لتخفيف نقص السيولة.

وتحمل الدينارات الجديدة التي صممت على شكل الدينار السويسري القديم صور حمورابي الحاكم البابلي الذي وضع مدونة قوانين والعالم ابن الهيثم من القرن العاشر بدلا من وجه صدام.

وبدا الاحتفاء بالعملة الجديدة، التي طبعت في بريطانيا حليف واشنطن الرئيس في غزو واحتلال العراق، وكأنه انتصار جديد على نظام صدام السابق لدرجة أن وزير التجارة الأميركي دونالد إيفانز أطلق هذه العملة في احتفال أقيم في مطار بغداد الدولي.

صلاح صالح أحد المصرفيين قال إن محو صورة صدام من العملات الورقية لن يغير كثيرا ولا يأتي في الأولويات لإعادة إحياء الاقتصاد العراقي.

لكن مسؤولين ماليين عراقيين أعربوا عن أملهم في أن تساهم العملة الجديدة في استقرار أسعار السوق.

وقال عدنان علي الجبوري مسؤول ببنك الشرق الأوسط للاستثمار "أعتقد أن العملة الجديدة ستساعد على تحسين سعر صرف الدينار كما أنها ستزيد الثقة في العملة المحلية". وأضاف أنه على خلاف الدينار القديم فإن العملة الجديدة يصعب تزويرها كما أن توافرها في فئات عديدة سيسهل إجراء الصفقات التجارية.

ورأي رئيس جمعية المصارف العراقية سعد البنية أن العملة الجديدة ستعطي قوة للمستهلك والمواطن للشراء بأسعار معتدلة.

وعلى صعيد أسعار الصرف تراجع سعر الدينار بعض الشيء الأربعاء فجرى تداوله بسعر 2100 دينار للدولار بالمقارنة مع ما بين 1900 و2000 دينار للدولار في وقت سابق هذا الأسبوع، مع إقبال العراقيين على شراء الدولار لتجنب الأوراق المزيفة.

ولا شك أن المواطن العراقي يهمه بالدرجة الأولى رؤية تنمية حقيقية واستقرار اقتصادي في بلده تنعكس إيجابيا على حياته المعيشية أكثر من ملاحقة صورة لرئيس نظام مخلوع.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة