استؤنفت اليوم الخميس في ألمانيا محادثات بشأن الأجور تهدف لتجنب أول إضراب للقطاع العام في البلاد منذ عشر سنوات وسط انعدام ما يشير إلى أن الاتحادات العمالية أو أرباب العمل مستعدون لتليين مواقفهم.

وانهارت محادثات الأجور الخاصة بأكثر من ثلاثة ملايين موظف حكومي قبيل عيد الميلاد، فتم اختيار محكمين للتوصل لتسوية قبل منتصف ليل الأحد المقبل. وإذا لم تبدأ المفاوضات مطلع الأسبوع المقبل على أساس التسوية المنتظرة فقد تواجه ألمانيا أول إضراب شامل للقطاع العام منذ عام 1992.

تفاؤل لكن الفجوة عميقة
وقال هانز كوشنيك وهو أحد وسيطين رسميين في الأزمة "عندما اجتمعنا الأسبوع الماضي للتحضير لمباحثات اليوم بدا أن الجانبين لا يعتزمان اللجوء للإضراب إلا كملاذ أخير ويعملان على التوصل لتسوية لكن الخلافات كبيرة جدا".
وقال قبيل بدء المحادثات في مدينة بريمن الشمالية "باعتباري متفائل دائما فإنني واثق أننا سنتوصل لحل".

ويطالب اتحاد عمال فيردي الأكبر في ألمانيا والذي يتفاوض نيابة عن 2.8 مليون من العاملين بالتمريض والإطفاء ومؤسسات عامة أخرى بزيادة الأجور بنسبة 3% على الأقل. ومن المرجح أن يتبنى موظفو الحكومة البالغ عددهم 1.7 مليون شخص أي اتفاق يتم التوصل إليه.

عرض حكومي
وعرض أرباب العمل وهم الحكومة المركزية والسلطات المحلية حتى الآن زيادة الأجور بنسبة 0.9% اعتبارا من مطلع هذا الشهر تليها زيادة بنسبة 1.2% اعتبارا من الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال كريستيان شرام رئيس الاتحاد الألماني للمدن والبلديات "زيادة الأجور بنسبة واحد بالمائة تعني عبئا قدره 700 مليون يورو على البلديات سنويا. وأعتقد أن أي زيادة أكبر من الصفر ستكون كارثة".

وأضاف قائلا "لا يمكننا تحمل تكلفة زيادة الأجور. وإذا تمت تلبية كل مطالب اتحادات العمال فسيكلفنا هذا ملياري يورو". ويقدر الاتحاد أن هذه التكلفة سترغم البلديات على تسريح نحو 100 ألف عامل.

المصدر : وكالات