تراجعت أسعار النفط ببورصة نيويورك التجارية عقب تكهنات بأن اندلاع حرب محتملة ضد العراق صار محل شك في ضوء عدم تأكد مفتشي الأسلحة الدوليين بعد من أن بغداد تملك أسلحة محظورة.

وهبط الخام الأميركي الخفيف 38 سنتا إلى 33.28 دولارا للبرميل، كما تراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 30 سنتا إلى 30.28 دولارا في لندن.

وتعرضت السوق لموجة بيع وسط علامات على تزايد إنتاج فنزويلا من النفط رغم الإضراب العام الذي يعصف بقطاع البلاد النفطي منذ 47 يوما. وقال متعاملون إن السوق توشك أن تشهد عملية تصحيح فني للأسعار من جراء الإفراط في الشراء بعد انتعاش دام أربعة أيام.

تحذير من نقص الإمدادات
من جانب آخر قال محلل بارز في بنك غولدمان ساكس للاستثمار إن أسواق النفط العالمية ستواجه أكبر عجز في الإمدادات في التاريخ إذا اندلعت الحرب في العراق مع تواصل تعطل الإمدادات النفطية من فنزويلا.

وتهاوت مخزونات النفط الأميركية مقتربة من أدنى مستوياتها في عقدين بسبب إضراب فنزويلا الذي هوى بصادرات البلاد النفطية إلى خمس معدلاتها الطبيعية.

وقال الرئيس التنفيذي المسؤول عن الأبحاث السلعية ستيف سترونجين "تشكل فنزويلا واحدة من أكبر الصدمات التي واجهتنا على الإطلاق من حيث كمية النفط اليومية التي حرمت الولايات المتحدة منها". وأضاف أن "الحالات المماثلة الوحيدة لتلك الصدمة حرب الخليج والحرب الإيرانية العراقية والحرب العربية الإسرائيلية في 1973".

وتابع "ومن ثم فإنه إذا أضفت إلى ذلك تعطل لمدة شهرين لإمدادات النفط العراقي لأي سبب سياسي أو عسكري، فسيكون ذلك كافيا لتحول الأمر إلى أكبر عجز نفطي في التاريخ".

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر قال إن الولايات المتحدة تتابع بانتظام إمدادات النفط، مشيرا إلى عدم وجود تغيير في وضع الاحتياطي الإستراتيجي. وأضاف للصحفيين "نواصل مراقبة الاحتياطي الإستراتيجي بشكل دوري وليس هناك تغيير في ذلك التقييم اليوم".

المصدر : وكالات