أكد الأردن مجددا عزمه على تنفيذ مشروع بيئي ومائي ضخم يهدف للحفاظ على البحر الميت الذي يواجه خطر الاختفاء خلال 50 عاما، من خلال ربطه بالبحر الأحمر.

ودعا وزير المياه والري الأردني حازم الناصر الدول العربية والمؤسسات الدولية للمساهمة في تمويل المشروع الذي تبلغ كلفته نحو 3.8 مليارات دولار، وينفذ على مراحل تقدر كلفة الأولى بنحو 800 مليون دولار.

وقال الناصر "نحن لا ندعو فقط إقامة هذا المشروع وإنما نحن مصممون على تنفيذه لأنه سيجنب الأردن كارثة بيئية، ويحل مشاكل المملكة المائية خاصة فيما يتعلق بمياه الشرب التي ستتوفر من خلال إقامة محطة لتوليد الطاقة وتحلية المياه".

وأشار إلى أن إسرائيل التي تطل على البحر الميت تساند المشروع، وأنها يجب أن تتحمل الأعباء المالية التي تترتب عليه لأنها ستستفيد أيضا من تنفيذه.

وشرح الناصر خلال محاضرة ألقاها مساء أمس في مركز زايد بأبو ظبي أن المشروع يتضمن مد أنبوب ضخم يصل قطره من ثلاثة إلى أربعة أمتار بطاقة 60 مترا مكعبا في الثانية لربط البحر الميت بالبحر الأحمر، وبطول 180 كلم عبر الأراضي الأردنية.

وقال إنه ستتم الاستفادة من فارق المنسوب الهائل بين البحر الأحمر والبحر الميت لتوليد طاقة هيدروليكية تقدر بنحو 550 ميجاوات، تستغل لتغذية محطة لتحلية المياه بطاقة 700 مليون متر مكعب سنويا من المياه العذبة يستفيد منها الأردن والسلطة الفلسطينية.

وأوضح الناصر أن مشكلة المياه التي يعانيها الأردن كبيرة إذ يعد من الدول العشر الأوائل الفقيرة مائيا في العالم، ومن شأن المشروع أن يخرج البلاد من دائرة العجز المائي.

وقال أيضا إنه خلال أقل من خمسين عاما انحسر منسوب البحر الميت من 395 مترا تحت سطح البحر إلى 410 أمتار، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بكامل النظام البيئي لحوض البحر الميت وموارد المياه الجوفية في المناطق المحيطة.

المصدر : رويترز