أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
أثناء قمة مجلس التعاون الخليجي
يدخل اليوم الأربعاء قرار الوحدة الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي حيز التنفيذ، في خطوة تقرب المجلس من هدفه الذي يسعى إليه منذ تأسيسه عام 1980 والمتمثل في إنشاء سوق مشتركة وتبني عملة موحدة.

وبموجب هذا القرار الذي أقره قادة المجلس في قمتهم الأخيرة بالعاصمة القطرية الدوحة الشهر الماضي، تلغى جميع الرسوم الجمركية عن المبادلات التجارية بين الدول الست والتي تقدر قيمتها بنحو 11 مليار دولار سنويا. وينطبق هذا على السلع التي منشؤها دول الإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت.

ويعنى قرار الوحدة هذا أيضا بتوحيد التعريفات الجمركية على جميع السلع الأجنبية التي تستوردها الدول الأعضاء مما يساعد في تنشيط تجارتها الخارجية التي تقدر قيمتها السنوية بنحو 150 مليار دولار.

وجاء في مقررات القمة التي انعقدت يومي 21 و22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن الاتحاد يهدف إلى جعل "دول المجلس منطقة جمركية واحدة تستبعد فيها الرسوم والضرائب الجمركية واللوائح والإجراءات المقيدة للتجارة بين دول الاتحاد وتطبق فيها لوائح جمركية موحدة وتعرفة جمركية موحدة بواقع 5% تجاه العالم الخارجي".

استثناءات
وقال مساعد مسؤول الشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون محمد المزروعي
"نحن واثقون ومصممون، وأعتقد أننا نملك الإرادة السياسية لإنجاح الاتحاد الجمركي". غير أن ثمة سلعا مصنعة في دول المجلس ستبقى متمتعة بالحماية الجمركية وبالتالي تقرر تأخير تطبيق بعض بنود الوحدة الجمركية على هذه السلع لمدة ثلاث سنوات.

وأوضح المزروعي أن "كل دولة قدمت لائحة بالمواد التي تريد إبقاءها تحت الحماية"، مضيفا أن دول المجلس قررت مؤقتا تقاسم الرسوم الجمركية على المواد الواردة في انتظار التفاوض على نصيب كل دولة.

وقال أيضا إن الدول الأعضاء اتفقت على صيغة مؤقتة لمكافحة الإغراق، بانتظار التوصل إلى حل يراعي مصالحها المتعارضة في هذا المجال. وأكد المسؤول الخليجي أن "وزراء المالية الذين اجتمعوا في منتصف ديسمبر (كانون الأول) اتفقوا على مهلة من ثلاث سنوات لحل كل المشاكل وسيكون الاتحاد الجمركي كاملا اعتبارا من عام 2005".

وإقامة الاتحاد الجمركي شرط وضعه الاتحاد الأوروبي -الشريك الرئيسي لدول مجلس التعاون- من أجل إبرام اتفاق تبادل حر يجري التفاوض بشأنه منذ 14 عاما.

وأكد مدير إدارة الشؤون الجمركية القطرية أحمد عيسى المهندي أن الاتحاد الجمركي "سيدعم التفاوض الخليجي مع تكتلات العالم الاقتصادية على أسس موحدة للتعرفة الجمركية، بدلا من التفاوض الانفرادي الذي كان سائدا في ظل اختلاف التعرفات الجمركية".

مساع تتجاوز أوروبا
وكشف المسؤول القطري خطة لعقد اجتماع بين مسؤولين
خليجيين وممثلين للاتحاد الأوروبي في الرياض منتصف الشهر الحالي. وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي لن يكون الهدف الوحيد للكتلة الخليجية حيث يتم التطلع إلى تعامل موحد مع الولايات المتحدة والصين".

وأشار إلى أن وزراء المالية في دول مجلس التعاون سيقومون بزيارة إلى الصين يوم 20 مارس/ آذار المقبل للتفاوض بشأن إمكانية توقيع اتفاق تبادل حر بين الجانبين.

وتأمل الدول الست التي تنتج حوالي 13 مليون برميل نفط يوميا وتملك أكثر من نصف الاحتياطي العالمي من الخام, اعتماد عملة موحدة بحلول سنة 2010.

المصدر : وكالات