لم تفز الدول الفقيرة من الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين بأكثر من وعود شفهية بتخفيف ديونها، بينما عبر رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون عن شعوره بالإحباط من موقف الدول الغنية من تمويل برامج تخفيف ديون هذه الدول.

وقال ولفنسون في مؤتمر صحفي "إنه أمر محبط" إنه اضطر مرارا للاستجداء من الدول الغنية لتقديم الأموال التي تعهدت بها لدعم بعض البرامج. ولم تكن ثمة توقعات كبيرة بتمخض الاجتماعات عن إجراءات ملموسة إزاء ديون الدول الفقيرة.

لكنه قال إنه يعتقد بأنه سيجري جمع مبلغ مليار دولار تعهدت مجموعة الدول الثماني بتقديمها للدول المثقلة بالدين، بينما أوضح وزير الخزانة البريطاني غوردون براون أن 15 دولة تعهدت بتقديم مساعدات دون أن تحدد أي منها مبالغ محددة سوى ألمانيا وبريطانيا والسويد التي قدمت تعهدات بنحو 200 مليون دولار.

التجارة الدولية
وعلى صعيد التجارة الدولية اتفق العديد من الوزراء الذين شاركوا في المناقشات من بينهم وزير الخزانة الأميركي بول أونيل على أن العالم سيكون أفضل بدون أي دعم أو تعريفات جمركية على الإطلاق. لكنه يبدو أنه ليس هناك خطة محددة لتحقيق ذلك.

وقالت وكالة أوكسفام للإغاثة في بيان إن "الكلمات الرنانة والخطب المنمقة الداعية لتعاملات تجارية أكثر عدالة بين الجنوب والشمال أمر طيب ولكنها ستظل بلا صدى حتى يساندها إجراء لعلاج مشكلة الدعم الذي يضر بالتجارة".

ويقول البنك الدولي إن القيود التجارية التي تفرضها الدول الغنية تلتهم 650 مليار دولار يمكن استغلالها في تحسين مستوى معيشة فقراء العالم كما تحد هذه القيود من حرية وصول الدول الفقيرة للأسواق العالمية وهو ما تحتاجه بشكل ملح.

وقالت أوكسفام الأسبوع الماضي إن الدعم الكبير الذي يحظى به مزارعو القطن في الولايات المتحدة يدفع الملايين في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الأفريقية إلى هاوية الفقر واليأس.

وكشفت أوكسفام أن إجمالي الدعم الذي تقدمه الحكومة الأميركية لمزراعي القطن فيها بلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة أمثال إجمالي المساعدات الأميركية لأفريقيا حيث يعيش نحو 500 مليون نسمة.

المصدر : وكالات