وافقت شركة هاينيكن العملاقة لإنتاج البيرة على العودة إلى مصر بعد مرور 40 عاما على طردها من البلاد, وذلك إثر موافقة شركة الأهرام للمشروبات على صفقة بيعها مقابل مبلغ 287 مليون دولار. ووافق حملة أسهم الأهرام للمشروبات على الصفقة التي تعتبر أكبر عملية دمج وشراء حتى الآن في مصر.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة أحمد الزيات للصحفيين إن المساهمين وافقوا على بيع 98% من الشركة مقابل 14 دولارا للسهم الواحد وفقا لعرض شركة هاينيكن. وكانت الأخيرة اشترطت في الصفقة امتلاك ما لا يقل عن 76% من أسهم الأهرام للمشروبات وهي المصنع الوحيد لإنتاج المشروبات الكحولية في مصر ويبلغ عدد أسهمها 20.5 مليون سهم.

وأشادت شركة إيه إف جي هيرميس المالية التي رتبت الصفقة بعملية البيع معتبرة أنها بمثابة تصويت أجنبي على الثقة في مصر. وقال مدير الاستثمار المصرفي في الشركة حسن هيكل إن العملية مضت قدما رغم الأوضاع الصعبة في فلسطين والعراق. من جهته أوضح الزيات أن الصفقة عكست الثقة في الشركة المصرية التي ستحتفظ باسمها.

يشار إلى أن الأهرام للمشروبات تنتج أنواعا من النبيذ والمشروبات إضافة إلى بيرة خالية من الكحول. وكانت الشركة خضعت للتأميم عام 1963 إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكانت تقيم آنذاك تعاونا فنيا مع هاينكين قبل انقطاعه. وتهدف هاينكين عبر الصفقة إلى الوصول للسوق المصرية البالغ عدد سكانها 68 مليون نسمة وهي الأكبر في المنطقة من حيث استهلاك المشروبات غير الكحولية.

وباتت الأهرام للمشروبات العام الماضي الشركة الوحيدة المصنعة للكحول في مصر بعد شرائها منافستها (الجونة). لكن الشركة احتفظت بإنتاج شركة الجونة من البيرة ماركة سقارة, إلى جانب إنتاجها الخاص من البيرة ماركة (ستلا). واحتلت الأهرام للمشروبات المرتبة الـ 26 في شركات البورصة المصرية من حيث حجم رأس المال الذي قدر بـ 800 مليون جنيه (170 مليون دولار) يوم 31 أغسطس/آب الماضي. وتعتبر الشركة بين الأقدم في مصر إذ إنها تأسست عام 1897.

المصدر : الفرنسية