وزير الإعلام الكويتي
رفعت الكويت درجة الاستعداد في قطاعها النفطي تحسبا لرد فعل عراقي غاضب في حالة تعرضه لهجوم من جانب الولايات المتحدة، بينما مازالت ذكريات النيران التي أشعلها الجيش العراقي في آبار الكويت النفطية قبل انسحابه عام 1991 ماثلة في أذهان الكويتيين.

وقال وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح على هامش منتدى الطاقة العالمي بمدينة أوساكا اليابانية "من واقع تجربتنا يجب أن يساورنا القلق بشأن بلادنا وحقول نفطنا". وأضاف الوزير الذي يشغل أيضا منصب القائم بأعمال وزير النفط "لا نريد حربا في منطقتنا. ولكن إذا نشبت الحرب ستصاحبها أزمة".

وأعرب الوزير الكويتي عن قلقه إزاء التقارير التي زعمت أن العراق قد يستخدم أسلحة كيمياوية وبيولوجية أو نووية "على الكويت"، لكنه أضاف أن بلاده نشرت أنظمة دفاعية لرصد المؤشرات الأولى على مثل هذه الهجمات.

وتابع أنه لا يعلم إذا ما كانت الحرب يمكن أن تؤثر على حقول النفط الكويتية التي تنتج حاليا نحو 1.9 مليون برميل من النفط يوميا. وقال "لا نود أن نغلق الآبار الشمالية. لكن إذا حدث أمر في المستقبل يجب أن نعلم أين سيكون بالضبط وكيف سنتصرف".

ولهذا الغرض وضعت الكويت خطة طوارئ لقطاع النفط أجري إعدادها قبل تأزم الموقف في الآونة الأخيرة بفترة طويلة. وتابع "دائما هناك خطة طوارئ في هذا البلد.. نأمل ألا نحتاجها".

وأضاف أن الكويت سيسعى لمواصلة ضخ النفط وتصديره حتى في حالة نشوب حرب في المنطقة. وقال "جميع الدول المجاورة للعراق تستعد لأي سيناريو ونعمل بأسلوب دبلوماسي لحل المشكلة دون نشوب حرب".

القوات الأميركية

جنود أميركيون في قاعدة بالكويت
وقال إن الكويت لا تحتاج لمزيد من الضمانات من الولايات المتحدة بشأن أمنها. ويوجد نحو عشرة آلاف جندي أميركي في الكويت منذ حرب الخليج عام 1991 وقد اكتسب هذا الوجود شكلا رسميا عبر اتفاق أمني جرى تجديده العام الماضي.

وقال الشيخ أحمد "أعتقد أن لدينا ضمانات أمنية كافية من الولايات المتحدة". وتشحن الأخيرة معدات ثقيلة وذخيرة للكويت منذ عدة أسابيع إلا أن الشيخ وصف تلك التحركات بأنها عادية، وقال "الأمر لا يخرج عن التنسيق الدوري بين الكويت والولايات المتحدة".

وأعرب الوزير عن أمله أن يتعاون العراق مع الأمم المتحدة لتفادي نشوب حرب، ولكنه أضاف أن الأمر لا يقتصر على عودة مفتشي الأسلحة وقال "وجه الرئيس بوش رسالة واضحة في الأمم المتحدة. ينبغي أن يفعل العراق الكثير لحل المشكلة. الأمر لا يقتصر على عودة مفتشي الأسلحة إلى بغداد".

وتريد الكويت من العراق تنفيذ جميع المطالب الأخرى التي تضمنتها قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بأزمة الخليج بالكامل وتولي اهتماما خاصا لمصير نحو 600 شخص معظمهم من الكويتيين فقدوا منذ الغزو العراقي عام 1991. وقال "نأمل أن يرد العراق بشكل إيجابي على جميع هذه القضايا لضمان عدم نشوب حرب".

المصدر : وكالات