انحسار البحر الميت (أرشيف)
ذكرت مصادر رسمية أردنية أن عمان طرحت رسميا أمس على قمة الأرض المنعقدة في جوهانسبرغ مشروعا يهدف إلى الحفاظ على البحر الميت الذي يواجه خطر الاختفاء في السنوات القادمة.

ودعا الأردن المجتمع الدولي إلى المساهمة في تمويل المشروع. وتسعى عمان إلى إنجاز ذلك المشروع بالتعاون مع إسرائيل والفلسطينيين. وكان عدد من الوفود العربية المشاركة في القمة من بينها وفد منظمة التحرير الفلسطينية انتقدت الأسبوع الماضي المشروع الأردني خاصة من حيث توقيته الذي يأتي في وقت قررت فيه الدول العربية تعليق جميع أشكال التعاون مع إسرائيل نظرا لممارساتها ضد الفلسطينيين.

وفي تصريحات له في جوهانسبرغ نقلتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية قال وزير التخطيط الأردني باسم عوض الله إن المشروع الذي يهدف لربط البحرين الأحمر والميت من أجل وقف انخفاض مستوى الأخير "لا يحتمل الانتظار حتى التوصل إلى حل سياسي لمشكلة الشرق الأوسط لأن تأجيله يعني أن كارثة بيئية ساحقة ستلحق بالمنطقة".

ولدى عرضه للمشروع الأردني أمس على قمة جوهانسبرغ, حذر وزير المياه الأردني حازم الناصر من أنه في حال عدم معالجة هذه المشكلة فإن البحر الميت سيختفي بحلول عام 2050.

وأضاف الناصر أن الحفاظ على البحر الميت مسؤولية عالمية لا تقتصر على الأردن أو الدول المطلة عليه. ودعا وزير المياه الأردني المانحين لتمويل الدراسة التي سيقوم بها البنك الدولي وكذلك لتغطية نفقات المرحلة الأولى من المشروع الذي تقدر كلفته الإجمالية بمليار ونصف دولار.

وتشمل المرحلة الأولى من المشروع الأردني ربط البحرين الأحمر والميت بأنابيب لنقل المياه بطول 180 كيلومترا في حين تهدف المرحلة الثانية إلى استغلال المشروع لإقامة محطات لتوليد الطاقة الكهربائية وإقامة محطة لتحلية مياه البحر الأحمر بطاقة 850 مليون متر مكعب سنويا على أن تنقل هذه المياه إلى كل من عمان والخليل والقدس.

وحذر خبراء البيئة في السنوات الأخيرة من أن مستوى مياه البحر الميت -الذي يعتبر النقطة الأدنى في العالم والبحيرة الطبيعية الأكثر ملوحة- ستنخفض بسبب عمليات الري التي تستهلك مياه نهر الأردن الذي يغذي البحر الميت.

المصدر : وكالات