قالت شركة سيليس اللبنانية لتشغيل الهواتف المحمولة إن العرض الذي قدمته الحكومة اللبنانية لمنحها ما بين 36 إلى 38 مليون دولار لتشغيل شبكة للهواتف المحمولة لحساب الدولة حتى نهاية يناير/كانون الثاني، جاء أقل من توقعاتها, مشيرة إلى أنه مازال بالإمكان التوصل لاتفاق.

ومن المقرر أن تؤول إلى الدولة السيطرة على العائدات المالية لشبكتي الهاتف المحمول اللتين تقوم بتشغيلهما سيليس وشركة ليبانسيل نهاية الشهر الحالي في إطار خطوة على طريق بيع هاتين الشبكتين في نهاية الأمر للمساعدة على سداد الدين العام للبلاد الذي يبلغ 28.8 مليار دولار.

وكان مجلس الوزراء اللبناني وافق أمس على خطة تقضي بعرض ما يراوح بين 36 و38 مليون دولار على كل من الشركتين لتشغيل الشبكتين حتى 31 يناير/كانون الثاني وهو اقتراح وصفته سيليس بأنه لا يحقق مطالبها, لكنه لا يشكل عقبة أمام الوصول إلى اتفاق.

وقالت مسؤولة في سيليس "نريد 41 مليون دولار للأشهر الخمسة... لقد وافقنا على البنود والشروط الأخرى الخاصة والطريقة التي سندير بها الشبكة". وقال مسؤول في شركة ليبانسيل دون أن يذكر تفاصيل، إن المحادثات مستمرة مع الحكومة. وكانت سيليس وليبانسيل قد فازتا بعقدين لتشغيل الشبكتين بنظام حق الانتفاع (البناء والتشغيل ونقل الملكية) عام 1994, إلا أن الحكومة ألغت العقدين العام الماضي لتمهيد الطريق أمام بيع الشبكتين.

وتخوض الشركتان الآن نزاعا قضائيا مع الحكومة بشأن متأخرات ضريبية وغرامات عن انتهاكات مزعومة لتعاقداتهما وأيضا بشأن تعويض عن إلغاء تلك التعاقدات قبل موعدها. ولاتزال الشركتان تقدمان خدماتهما انتظارا للوصول إلى تسوية.

ودعت بيروت مقدمي العروض المحتملين إلى تقديم مستنداتهم المؤهلة للمشاركة في مزاد لمنح رخصتين لتشغيل شبكتي الهاتف المحمول بنظام جي إس إم لمدة 20 عاما مقابل مبلغ يسدد دفعة واحدة أو مناقصة لإدارة الشبكتين واقتسام العائدات مع الحكومة لمدة عشر سنوات. وتريد الحكومة الانتهاء من ذلك في العام المقبل.

وتعرقلت خطط خصخصة هذا القطاع بسبب خلافات بين الرئيس اللبناني الذي يؤيد وضع الشبكتين في يد الحكومة قبل طرحهما للبيع ورئيس الوزراء الذي يفضل بيعهما مباشرة. وقطاع الهواتف المحمولة ربما يكون أكثر الأصول الحكومية في لبنان جذبا للمستثمرين بسبب ارتفاع معدل استخدام الهاتف المحمول في البلاد.

المصدر : رويترز