عمال فنزويليون يعملون في محطة للوقود (أرشيف)

قال البنك المركزي الفنزويلي إن اقتصاد البلاد انكمش نحو 10% في الربع الثاني من العام في أشد انخفاض للنمو الاقتصادي في تاريخ البلاد, إذ أدى تراجع عائدات النفط المهمة إلى تقلص النمو الاقتصادي.

وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي تقلص بنسبة 9.9% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي, مع انكماش قطاع البترول في خامس أكبر مصدر للنفط بالعالم بنسبة 16.7% وتقلص القطاع غير النفطي بنسبة 6.5%.

وقال وزير الإنتاج والتجارة رامون روساليس في وقت سابق إن بلاده يجب ألا تتوقع انتعاشا في النصف الثاني يوازن تماما التراجع الحاد في النشاط الاقتصادي. وقال البنك المركزي في بيانه إن الاقتصاد تضرر نتيجة تراجع إنتاج النفط مع التزام فنزويلا بقيود الإنتاج المفروضة في إطار أوبك. وتمثل مبيعات النفط الخام ومنتجات النفط 80% من عائدات صادرات فنزويلا.

وقد أبدى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز رغم ذلك معارضته لزيادة حصص إنتاج منظمة (أوبك) في الاجتماع الوزاري المقرر عقده في سبتمبر/ أيلول لبحث سياسات الإنتاج. وأشار في تصريحات صحفية أدلى بها في القصر الرئاسي إلى أن الإنتاج متوازن في الوقت الحالي ومن السابق لأوانه التفكير في رفع الإنتاج, موضحا أن ذلك سيكون موقف بلاده في اجتماع أوبك باليابان.

ويرى محللون واقتصاديون أن أرقام الربع الثاني للاقتصاد الفنزويلي جاءت أسوأ مما توقعوا. وتكافح حكومة كاراكاس التي ما زالت تعاني اضطرابات سياسية لتغطية ما يصل إلى تسعة مليارات دولار من احتياجات التمويل هذا العام مع ارتفاع معدل التضخم والانخفاض الحاد في قيمة العملة.

وتوقع مسؤولو الاقتصاد مؤخرا انكماش الاقتصاد هذا العام بما يتراوح بين 3 و3.5%. وقد انكمش الاقتصاد في الربع الأول بما يزيد على 4% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وخلال النصف الأول من العام انكمش الاقتصاد بنسبة 7.1% مقارنة مع انكماشه بنسبة 1.4% خلال نفس الفترة من 2001.

وتعاني فنزويلا بالفعل من معدل تضخم يزيد على 22%, وتوقع اقتصاديون احتمال ارتفاعه إلى 30% نهاية العام. وانخفضت قيمة العملة حتى الآن هذا العام أكثر من 46% مقابل الدولار. وتزايد تراجع قيمة البوليفار بعد أن قررت الحكومة تعويم العملة في فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : وكالات