ردود أفعال متباينة بشأن سحب المليارات السعودية
آخر تحديث: 2002/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/13 هـ

ردود أفعال متباينة بشأن سحب المليارات السعودية

أثار تقرير سحب سعوديين مليارات الدولارات من الولايات المتحدة ردود أفعال متباينة عن صحة تلك السحوبات التي جاءت وسط توتر علاقات الجانبين ومخاوف من قيام الإدارة الأميركية بتجميدها بعد أن رفع أهالي قتلى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول دعوى قضائية ضد مسؤولين وشخصيات سعودية.

فقد شكك الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال في أنباء ترددت عن قيام مستثمرين سعوديين بسحب ما يتراوح بين 100 و200 مليار دولار من الأسواق والبنوك الأميركية. وقال الأمير في تصريح إذاعي إنه متمسك باستثماراته هناك وإنه يعمل على زيادة حصصه في شركات بعينها بالولايات المتحدة.

استثمارات بـ 800 مليار دولار
ويملك الأمير الوليد وهو ابن أخ العاهل السعودي الملك فهد استثمارات ضخمة في عدد من الشركات التي تتداول أسهمها في البورصات الأميركية. ويرى مراقبون أن رحيل المستثمرين عن الأسواق الأميركية يضر باستثماراتها ويكبدها خسائر جمة. وتقدر مصادر الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بما قد يصل 800 مليار دولار.

وأضاف الأمير الوليد -وهو من أغنى أثرياء العالم- أن المعلومات التي لديه تشير إلى عدم صحة ما تردد عن سحب استثمارات سعودية من الولايات المتحدة، مبينا أن "ما أقوله لكم يمثل موقف الأسرة السعودية المالكة مائة في المائة".

الوليد بن طلال
وكان الأمير يرد على تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز هذا الأسبوع الذي قال إن مستثمرين سعوديين سحبوا استثمارات بما بين 100 و200 مليار دولار احتجاجا على تزايد مشاعر العداء للسعودية في الولايات المتحدة عقب هجمات سبتمبر/أيلول.

مصداقية التقرير
ويرى المراقبون أن ما يكسب تقرير الصحيفة مصداقية هو هبوط الدولار الذي جاء وسط تحركات مالية أسهمت في إضعافه مقابل العملات الأخرى. وكانت تلك التحركات المتمثلة في هروب المستثمرين من الأسواق الأميركية أحد سببين في هبوط الدولار.

وقال يوسف ميشال إبراهيم الباحث في مجلس العلاقات الخارجية -وهو معهد أميركي للأبحاث- إن "ما يجري الحديث عنه اليوم هو موجة ذعر". وأضاف "لو كنت أملك 50 مليون دولار وبدؤوا يحدثونني عن تجميد أموالي فإني سأقوم بإخراجها بسرعة".

وقال إن "العملية بدأت بهدوء كبير منذ خمسة أشهر وتسارعت في الشهرين الماضيين". وتابع هذا الخبير أن الحركة تسارعت مع نشر تقرير مؤسسة راند كوربوريشن لأبحاث الدفاع الذي يدعو علنا إلى تجميد الودائع السعودية في الولايات المتحدة.

ويبدو أن الحديث عن أسماء رجال أعمال سعوديين أثرياء على لوائح سوداء تتعلق بمنظمات للعمل الخيري يشك بعلاقاتها مع تنظيم القاعدة، أدى إلى تسريع سحب هذه الأموال. وقال إبراهيم إن "هناك مائتي أسرة في السعودية على الأقل تسيطر كل منها على مائتي مليون دولار".

اليورو والأسهم الأوروبية بديل مناسب
وشكا الخبير نفسه من أن حجم رؤوس الأموال السعودية من استثمار النفط ونقص إمكانيات الاستثمار في المملكة أديا إلى تعزيز هذه الظاهرة، موضحا أن "ليس هناك أدوات استثمار في المملكة".

وأضاف أن ظهور اليورو كبديل حقيقي للدولار والموقف الأكثر تعاطفا الذي تتبناه أوروبا حيال السعودية ساهما في إعادة توجيه تدفق الاستثمارات السعودية إلى أوروبا. ورأى أن هذه الاستثمارات ستتم بعد اليوم "في سوق السندات الأوروبي وأسواق الأسهم أو بشكل ودائع مالية".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: