تباطؤ الخصخصة يهدد برامج تقليص الديون اللبنانية
آخر تحديث: 2002/7/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/26 هـ

تباطؤ الخصخصة يهدد برامج تقليص الديون اللبنانية

قلل محللون اقتصاديون من فرص نجاح اجتماع دعت إليه الدول المانحة لمساعدة لبنان في السيطرة على دينه العام بسبب شكوك بشأن عمليات خصخصة مهمة.

وأعرب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عن أمله في أن يتمخض الاجتماع -الذي دعت إليه فرنسا وتشارك فيه دول مجموعة الثماني الكبار والاتحاد الأوروبي ودول خليجية- عن حصول لبنان على قروض أطول أجلا بأسعار فائدة أقل, لتخفيف عبء الدين العام البالغ 28 مليار دولار والمتراكم خلال فترة إعادة إعمار البلاد بعد الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما.

ووعد الحريري بالانتهاء من مزايدة لبيع تراخيص تشغيل شبكات هواتف محمولة بحلول نهاية أغسطس/آب من أجل تقليص حجم الدين وإظهار تصميم الحكومة على إجراء إصلاحات مالية.

بيد أن محللين قالوا إن اتفاق الهواتف تعطل جراء نزاعات قانونية طويلة مع الشركتين القائمتين حاليا بتشغيل هذا القطاع, بطريقة قد تجعل المستثمرين المحتملين يحجمون عن دخول المزايدة على التراخيص وتثبط أسواق الدَين التي تريد البلاد طرق أبوابها.

وقال خبير اقتصادي في بنك لبناني كبير إن لبنان قد يجري ترتيبات خاصة مع شركات التشغيل الحالية, وإن المرحلة الانتقالية ستكون طويلة. وأضاف أن الأمر سيصبح آنئذ بالغ الحساسية "إلا إذا أنجزوا ما يتعين إنجازه على صعيد الخصخصة, يتعين أن يفعلوا ذلك كي يتمكنوا من التعامل مع دفعة كبيرة من مدفوعات الدين في أبريل/نيسان 2003 والدفعة التي ستليها في سبتمبر/أيلول" المقبل.

وتتوقع الحكومة اللبنانية تحقيق عائدات قدرها نحو خمسة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة من بيع أصول تابعة للدولة, منها حصص في شركة كهرباء لبنان -التي تحتكر توزيع الكهرباء وتحصل نصف فواتيره في البلاد- ومرفق مياه بحاجة إلى استثمارات في البنية الأساسية.

وقال بعض المحللين إن أسلوب إدارة قطاع الهواتف المحمولة من جانب حكومات متعاقبة تنازعت مع الشركتين -اللتين تتوليان تشغيل القطاع بشأن انتهاكات مزعومة للتراخيص وتعويضهما عن إلغاء تلك التراخيص- يعد نذير سوء لأي عملية خصخصة مستقبلا.

المصدر : رويترز