جانب من أحد اجتماعات الحكومة الإسرائيلية (أرشيف)
تمكنت الحكومة الإسرائيلية مساء أمس بعد مداولات شاقة وبأغلبية ضئيلة من إقرار موازنة متقشفة لعام 2003، تشمل اقتطاعات كبيرة في قطاعي الرعاية الاجتماعية والإنفاق العسكري بقيمة 1.8 مليار دولار (8.5 مليارات شيكل).

وتهدف الموازنة -التي أقرت بأغلبية 14 صوتا مقابل 12 صوتا- إلى خفض العجز في الميزانية، وإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي الذي يشهد منذ العام الماضي أسوأ انكماش في تاريخه بسبب زيادة النفقات العسكرية مع استمرار الانتفاضة وهروب المستثمرين الأجانب والسياح.

وتسعى وزارة المالية الإسرائيلية إلى دفع العاطلين عن العمل إلى إيجاد وظائف عن طريق خفض منح البطالة والمساعدات الاجتماعية الأخرى. وتشير الخطة إلى أن هذه السياسة الاقتصادية تؤدي إلى توفير ما قيمته 600 مليون دولار, كما تقترح خفضا موازيا في موازنة الدفاع لا يطال الوحدات المقاتلة وشراء الأسلحة.

وقال وزير المالية سيلفان شالوم في مؤتمر صحفي عقب التصويت على الموازنة "نحن في حرب والاقتصاد يعاني من فوضى والاقتطاعات ضرورية لتأمين استقرار الوضع".

وقد صوت وزراء الحكومة من حزبي العمال وشاس ضد الموازنة، وسبق ذلك استقالة الوزير من دون حقيبة ديفد ليفي من حزب غيشر، التي يتمتع بثلاثة مقاعد في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، الأحد احتجاجا على الاقتطاعات المرتقبة في النفقات الاجتماعية, قائلا للإذاعة الإسرائيلية "لا يمكنني أن أحمل مسؤولية الكارثة الاجتماعية المقبلة, سأقوم بواجبي في المعارضة".

ويتعين عرض الموازنة على الكنيست قبل نهاية العام الجاري للتصويت في ثلاث قراءات قبل اعتمادها بشكل نهائي. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي الناتج المحلي الذي يسمح بتقييم النمو الاقتصادي انخفض نحو 0.6% خلال 2001 في إسرائيل للمرة الأولى, وسيتراجع إجمالي الناتج المحلي مرة أخرى خلال 2002 بنسبة 1% حسب توقعات الوزارة.

المصدر : وكالات