نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرا كشفت فيه أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان على علم بالمشاكل المالية التي كانت تواجهها إحدى شركات الطاقة الأميركية في تكساس قبل أن يبيع أسهمه فيها عام 1990. وجاء التقرير في إطار تحقيقات صحفية بشأن ملابسات بيع أسهم الرئيس الأميركي قبل هبوط قيمة أسهم الشركة.

وذكر التقرير أن السجلات الحكومية كشفت معلومات سرية تسربت إلى الرئيس بوش بشأن المشاكل المالية التي كانت تواجهها شركة هاركن الأميركية للطاقة قبل بضعة أشهر من قيامه ببيع أسهمه فيها، وكان بوش وقتها أحد المساهمين في الشركة. يذكر أن لجنة الأوراق المالية والبورصات برأت ساحة بوش من التورط بأي فضيحة.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الوثائق -التي نشرت وفق قانون حرية الإعلام- أظهرت أن بوش وأعضاء آخرين في مجلس إدارة شركة هاركن تلقوا معلومات سرية تحذر من أن "الشركة ستواصل تقييد أنشطتها بسبب نقص السيولة المالية". وقد وصل التحذير قبل أربعة أشهر من قيامهم ببيع أسهمهم فيها وتراجع أسهمها إلى النصف.

جورج بوش
وقالت الصحيفة إن المعلومات وصلت إلى بوش ورفاقه في رسالة أوضحت أن صفقة تجارية فاشلة قامت بها إحدى الشركات التابعة لهاركن استنفدت معظم سيولتها المالية. وقد نشر الوثائق يوم الجمعة الماضي مركز الوحدة الشعبية الذي يزعم أنه منظمة غير حكومية تحقق في فضائح الحكومة والقضايا الأخلاقية. ونفى بوش اتهامات أشارت إلى أنه طلب من لجنة الأوراق المالية والبور صات أن تنشر الوثائق المتعلقة بتحقيقات عام 1991 بشأن بيع أسهم هاركن, قائلا إن "الوثيقة الرئيسية نفت وجود قضية" من الأساس.

وتزامنت هذه الخطوة مع الكشف عن فضيحة مست نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، إذ رفعت منظمة جوديشيال ووتش الأميركية -التي تحقق في عمليات الفساد التي يمارسها المسؤولون الحكوميون- دعوى قضائية ضده, بتهمة استخدام أساليب محاسبة احتيالية أثناء توليه رئاسة مجموعة هاليبرتون المرتبطة بصناعة النفط في تكساس في الفترة من 1995 إلى 2000.

يذكر أن قيمة الأسهم التي باعها بوش بلغت حوالي 850 ألف دولار، وقد باعها قبل ثمانية أيام من انتهاء حسابات الفصل المالي في يونيو/ حزيران 1990. وبعد شهرين أعلنت الشركة خسائر بقيمة 23 مليون دولار مما سبب تراجع قيمة السهم إلى النصف. واعترف بوش في وقت سابق في التحقيق الذي أجرته لجنة الأوراق المالية والبورصات قبل نحو 12 عاما موضحا أن نتائج التحقيق تؤكد أنه لا مجال للملاحقة، واعتبر أن القضية "عملية سياسية".

المصدر : وكالات