وقع المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي اتفاقا مع حكومة بنغلاديش اليوم لتقديم الخبرات الفنية واللوجستية لمساعدة مزارعي بنغلاديش التي تعد من أفقر دول العالم للتغلب على مشاكل ملوحة التربة التي أصابت نحو 800 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

وقال رئيس مجلس إدارة المركز محمد حسن العطار إن الاتفاق الذي وقعه في ختام زيارة لبنغلاديش هذا الأسبوع ينص على قيام المركز بنقل تقنيات الزراعة الملحية والإشراف على تنفيذ بعض المشاريع في بنغلاديش لمساعدة المزارعين الفقراء وتمكينهم من استخدام وسائل ونظم زراعية بديلة تحافظ على إنتاجية أراضيهم رغم الملوحة.

وأشار العطار إلى أن المركز، الذي يتخذ من دبي مقرا له، سينفذ بالتعاون مع معهد بنغلاديش للأبحاث الزراعية مشروعا نمطيا على إحدى المزارع المملوكة للأهالي لإدخال نظم وتقنيات ري بديلة تمت تجربتها في دبي لاستخدام المياه المالحة في زراعة بعض الأعلاف والمحاصيل الزراعية.

وسيزود المركز بنغلاديش بأصناف من البذور لنباتات تتحمل الملوحة كما سيقوم بتحمل نصف التكاليف لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات. يذكر أن مركز الزراعة الملحية المقام في منطقة صحراوية قرب دبي، تأسس بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية وبدعم إضافي من صندوق أوبك والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد بدأ المركز العمل منذ نحو ثلاث سنوات في مجال الأبحاث والتطوير والترويج للنظم الزراعية التي تستخدم الماء المالح لإنتاج المحاصيل ومنها الأعلاف والنخيل والأشجار المثمرة الأخرى.

وقال العطار إنه اجتمع مع وزير الزراعة البنغالي مطيع رحمن نظامي وعدد من كبار المسؤولين لمناقشة مشاكل ملوحة التربة والمياه في المناطق الجنوبية من البلاد حيث "اتضح أن مساحة الأراضي المتضررة بالملوحة تبلغ أكثر من 800 ألف هكتار مما اضطر المزارعين إلى تركها. كما اتضح أن مشكلة الملوحة تتزايد سنويا ومعها تتزايد معاناة المزارعين الفقراء".

وتدر الزراعة في بنغلاديش نحو 30% من الدخل المحلي الإجمالي البالغ حسب إحصاءات عام 2000 نحو 203 مليارات دولار. ويعمل نحو ثلثي السكان (131 مليون نسمة) في زراعة الأرز الذي يعتبر المحصول الأساسي بالبلاد التي تعاني من الفيضانات والأعاصير.

وكشف العطار عن برنامج علمي ميداني متكامل لمعالجة مشاكل الملوحة في بنغلاديش بالتعاون مع مراكز بحثية دولية أخرى وبدعم من الصناديق الدولية بعد إتمام المشروع الذي تم الاتفاق عليه.

ودعا العطار الصناديق العربية والدولية إلى بذل المزيد من الجهد والمال لمساعدة بنغلاديش لتتغلب على مشاكل الفقر, وأبدى استعداد المركز التعاون مع جميع الحكومات والصناديق الممولة والمانحة بهدف التخطيط والإشراف والرقابة على تنفيذ المشاريع الزراعية بالتعاون مع الجهات الزراعية في بنغلاديش.

المصدر : رويترز