منظر من بحيرة دال في مدينة سرينغار
قالت وزارة السياحة في إقليم جامو وكشمير إن الأحداث السياسية والمواجهات المسلحة ألقت بظلالها القاتمة على واقع السياحة في الإقليم المضطرب الذي يستقبل مطار عاصمته سرينغار زواره بلافتة كتب عليها "كشمير: جنة الله على الأرض".

وقال وزير السياحة الكشميري محمد أشرف إن كشمير لايزال بإمكانها أن تقدم الكثير, مشيرا إلى أنها أهم مكان لسياحة المغامرات. وأضاف أن الإقليم أكبر من قصة مواجهات مسلحة بين القوات الهندية والباكتسانية فوق قمم مرتفعة عند خط الهدنة لعام 1948.

وأوضح أن السلطات المحلية تريد أن تركز أكثر على ممارسة رياضة التسلق والتزلج على المياه والجليد والقيام بالرحلات.

أطفال كشميريون يستقلون قاربا (أرشيف)
وتحذر معظم الحكومات الغربية مواطنيها من زيارة المنطقة بسبب أعمال العنف والاختطاف والقتل المفترض لسائحين غربيين عام 1992. فقد قالت وزارة الخارجية البريطانية في تحذيرها إن "مستويات العنف مازالت مرتفعة" وإن الحوادث الخطيرة مستمرة, مشيرة إلى أن أحداثا عنيفة وقعت في أماكن عامة مؤخرا, "وبالرغم من أنها لا تستهدف السائحين بشكل مباشر, فإن خطر التعرض للاختطاف قائم".

وتعني التحذيرات رفض معظم شركات التأمين تغطية السياح عند السفر إلى كشمير. وقد نجحت قبل أعوام قليلة حملة لجذب السياح لبعض الوقت. فبعد أن نزل عدد الزوار إلى أكثر من ستة آلاف عام 1991 مع بداية أعمال العنف ارتفع الرقم مرة أخرى لأكثر من 200 ألف عام 1999 وبدا متجها لمستوى نصف مليون سائح.

ويأتي معظم السياح من الهند وبصفة خاصة من إقليم كوجرات الغني. وفي السنوات الأخيرة كانت نسبة 10% تقريبا من الزائرين تأتي من الخارج وبصفة أساسية من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. لكن المواجهة بين الهند وباكستان في منطقة كارغيل بكشمير عام 1999 التي هددت بنشوب حرب ثالثة بين الدولتين بسبب كشمير أوقفت انتعاش السياحة.

وزار نحو 72500 سائح كشمير العام الماضي حتى الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول. وفي الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام زار تسعة آلاف سائح جامو وكشمير مقابل 19502 زائر في نفس الفترة من العام الماضي.

غير أن من يتجاهلون تحذيرات السفر يقابلون بمتاريس في الشوارع لحراسة المباني والأماكن الإستراتيجية, بينما يتمركز الجنود على طول الطرق الرئيسية في حين تستخدم الطائرات الحربية التي تقوم بدوريات على الحدود مطار سرينغار كقاعدة عسكرية.

ضابط باكستاني يراقب الجانب الآخر من كشمير (أرشيف)
وتهيمن الهند على أقل من نصف كشمير, بينما تسيطر باكستان الثلث وتسيطر الصين على الجزء الباقي. ورغم الأحداث الساخنة فإن وزارة السياحة في جاموعازمة على تحويل السياحة مصدرا رئيسيا للدخل.

ولا تتوفر أرقام حديثة, إلا أن السياحة حققت دخلا يقدر بنحو خمسة مليارات روبية (مائة مليون دولار) في الثمانينات أي نحو 16% من إجمالي الناتج المحلي للولاية. ومن الممكن أن تتحول السياحة في كشمير لتكون العمود الفقري للاقتصاد في حال عودة السلام والاستقرار.

المصدر : رويترز