دبي تستعد لإقامة مركز مالي دولي بحلول 2003
آخر تحديث: 2002/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/3 هـ

دبي تستعد لإقامة مركز مالي دولي بحلول 2003

قال المدير التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي حسين القمزي إن حكومة دبي تنوي إقامة مركز مالي دولي بحلول عام 2003 تأمل أن يساويها مع سنغافورة وفرانكفورت. وأشار القمزي إلى أن المشروع سيكون محطة لالتقاء المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط ومن المؤسسات المالية العالمية.

وأضاف أن المشروع الطموح الذي أعلن في فبراير/ شباط الماضي لن يحل محل لندن أو نيويورك بل هو محاولة لتخصيص مقر إقليمي يجمع رجال الأعمال في المنطقة. ويقول منتقدو المشروع إن الاقتصاد العالمي ليس في أفضل حالاته والأسواق الإقليمية ليست ناضجة بما يكفي واقتصاديات المنطقة المعتمدة على النفط صغيرة نسبيا.

وقال المحلل في نومورا إنترناشيونال بلندن جيرار رزق إنه من الممكن إقامة بنية أساسية ومؤسسات من هذا النوع "لكن يتعين أن تأخذ (دبي) في الاعتبار ما إذا كانت العناصر الأساسية كافية لبقائها واستمراريتها". غير أن المسؤولين يبدون على ثقة من أن المركز سيقام دون مشاكل في الموعد المناسب للاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين الذي تستضيفه الإمارات في سبتمبر/ أيلول 2003.

ويأمل المركز في إقامة بورصة أوراق مالية منفصلة عن بورصتي دبي وأبوظبي الصغيرتين. ويأمل كذلك في إقامة منطقة مالية تتكلف مليارات الدولارات وتضم برجين كل منهما يضم 50 طابقا على مساحة تزيد على 325 ألف متر مربع. وليتمكن من تنفيذ ذلك يستعد لطرح سندات دولارية تتراوح قيمتها بين 300 و500 مليون دولار.

ويقول المسؤولون إن أكثر من 65 شركة دولية بارزة أبدت اهتمامها حتى الآن بالخطة التي ستركز على إدارة الأصول وقطاع التمويل الإسلامي المزدهر وإعادة التأمين والعمليات الإدارية. وأعرب القمزي عن أمله بأن يبدأ المركز بإصدار تراخيص بعد انتهاء الأعمال التنظيمية للإطار القانوني للعمل في أكتوبر/ تشرين الأول.

وأجرى المركز محادثات مع الرابطة القومية الأميركية للمتعاملين في الأوراق المالية للإشراف على المركز. وعين شركة كليفورد تشانس القانونية البريطانية للمساعدة في وضع الإجراءات التنظيمية للمركز. ولا يهدف المشروع لتحقيق ربح فوري. وقال رئيس المركز أنيس الجلاف إنه يتوقع تضاعف إسهام القطاع المالي في إجمالي الناتج المحلي لدبي ليبلغ 20% عام 2010.

الجدير بالذكر أن فكرة سد الفجوات الزمنية بين المراكز المالية في الشرق والغرب ليست جديدة, فقد ظهرت لأول مرة مع الطفرة النفطية التي أغرقت المنطقة بالدولارات في السبعينيات. وأرجأت أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تبعد 160 كلم عن دبي خططا لإقامة مركز مشابه بسبب عدم تلقيها استجابات كافية.

ويرى محللون أن دبي التي يشكل دخلها من النفط 10% من إجمالي ناتجها المحلي البالغ 17 مليار دولار تكتسب شهرة بقدرتها على تحويل الأفكار المهمة إلى مشروعات ناجحة. ومن هذه المشروعات منطقة جبل علي الصناعية ومدينتا الإعلام والإنترنت وكل المناطق الحرة التي أصبحت الآن مراكز إقليمية لمئات من الشركات الدولية منها أسماء كبيرة مثل مايكروسوفت وفيزا إنترناشيونال وهيوليت باكارد. غير أن كثيرين توقعوا أن تنتهي هذه المشروعات بالفشل.

المصدر : رويترز