البنك المركزي الإيراني يتوقع طرح المزيد من السندات
آخر تحديث: 2002/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/2 هـ

البنك المركزي الإيراني يتوقع طرح المزيد من السندات

قال محافظ البنك المركزي الإيراني محسن نوربخش إن طرح إيران لأول إصدار لها من السندات في أسواق رأس المال الدولية سيتيح لصناعة الطاقة الحكومية الإيرانية والشركات المحلية طرق أبواب الأسواق المالية العالمية مباشرة لأول مرة منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال نوربخش في كلمة ألقاها إثر انتهاء أعمال الاجتماع السنوي لبنك التسويات الدولية في مدينة بال السويسرية هذا الأسبوع إن بلاده تعول على اقتصادها القوي في تقديم أسعار فائدة جذابة على سنداتها حتى على الرغم من تصنيف وكالة فيتش للتقديرات الائتمانية لتلك السندات عند مستوى (بي موجب) الاستثماري المنخفض، وإدراج الرئيس الأميركي جورج بوش إيران ضمن "محور الشر".

وأضاف أنه على الرغم من الاستجابة الطيبة بعد الترويج لتلك السندات في ثماني مدن في أوروبا والشرق الأوسط فإنه من المستبعد أن تزيد إيران حجم تلك السندات رغم أن هناك متسعا لمزيد من الاقتراض دون السقف البالغ ملياري دولار الذي حدده البرلمان الإيراني للقروض الأجنبية. وأوضح "أننا لا نقوم بهذا من أجل الميزانية لأن أسعار النفط تحقق فائضا في ميزان المعاملات الجارية والموازنة العامة للدولة. إنها (السندات) لتمويل مشروعات تنموية ولإرساء أساس قياسي".

وقال إن أسعار الخامات النفطية الإيرانية ارتفعت إلى ما متوسطه 23 دولارا للبرميل وهو ما يزيد كثيرا عن المستوى المحافظ المتوقع لتلك الأسعار في إطار ميزانية السنة المالية التي ستنتهي في 20 مارس/ آذار والبالغ 17 دولارا للبرميل. وأشار إلى أن هذا الفائض سيضيف نحو 4.1 مليارات دولار لصندوق فوائض العائدات النفطية الذي يضم فعلا سبعة مليارات دولار.

وأشار محللون إلى أن طرح إيران سندات سيادية بقيمة 500 مليون يورو لأول مرة يمكن أن يتيح لقطاع النفط والغاز الإيراني تدبير أموال بصورة مستقلة أو بالاشتراك مع شركات أجنبية بطرق تتسم بشفافية أكبر من تلك المستخدمة حاليا. إلا أنهم أضافوا أن هذا لن يقلص بالضرورة من الرقابة الوثيقة على مثل هذه الصفقات الضخمة داخل إيران.

وقد بلغت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي نحو 17 مليار دولار منها سبعة مليارات دولار في صندوق فوائض العائدات النفطية الذي يدعى صندوق استقرار العائدات النفطية. وبلغت قيمة الديون الخارجية ستة مليارات دولار وهو ما اعتبره المراقبون وضعا ماليا قويا.

وقال نوربخش إن "الخطوة التالية ستتمثل في طرح سندات مرتبطة بمشروعات مماثلة للسندات التي أصدرها مشروع رأس لفان القطري للغاز الطبيعي المسال وإن تلك السندات ستكون مفتوحة أمام الشركات الخاصة أو شركات الدولة مثل الشركة الوطنية الإيرانية للنفط. وأضاف أن ذلك سيتيح للشركات الإيرانية المشاركة في مشروعات مرتفعة التكلفة, وسيتيح لها التمتع بتسعير أفضل من جانب المؤسسات الدولية.

وأوضح أن تلك النوعية من السندات يمكن استغلالها لجمع أموال لمشروعات بتروكيماويات وغيرها. وقال بدلا من استغلال نموذج إعادة الشراء فإنه بوسع الشركات الإيرانية إصدار سندات, وذلك في إشارة الى نموذج اتفاقات إعادة الشراء الاستثماري الذي يتيح للشركات الأجنبية استرداد ما أنفقته والحصول على ربح من خلال تلقي جانب من إنتاج المشروع.

المصدر : رويترز