منشأة نفط كويتية
أعلنت الكويت اليوم أنها قد تتوصل الشهر المقبل إلى اتفاق نهائي مع شركة الزيت العربية المحدودة اليابانية بشأن دورها في إنتاج النفط من المنطقة المحايدة بعد انقضاء أجل امتيازها في تلك المنطقة في يناير/ كانون الثاني 2003 والذي استمر 40 عاما.

وقال وكيل وزارة النفط الكويتية عيسى العون إن من المنتظر التوصل إلى اتفاق نهائي على قرض ميسر من اليابان قيمته 750 مليون دولار لتمويل العمليات النفطية بالمنطقة، وكذلك على بعض التدابير الخاصة بانقضاء الامتياز وانتقال العمليات بالمنطقة إلى شركة كويتية جديدة تابعة للدولة. وأضاف في مؤتمر صحفي أن من المأمول الانتهاء من تلك المسألة في شهر يوليو/ تموز ليكون في وسع شركة النفط الكويتية الخليجية مباشرة العمل بأقصى قدر من السهولة.

وينتهي أجل امتياز شركة الزيت العربية في تلك المنطقة الحدودية التي تتقاسمها الكويت والسعودية بالتساوي في العام المقبل، وقال الجانب الكويتي إنه لا يمكن تجديده لموانع دستورية إذ يحظر الدستور الكويتي الصادر في عام 1962 نظام المشاركة في الإنتاج وملكية الأجانب للموارد الطبيعية مثل النفط. وقال العون إنه جرى الانتهاء من اتفاق الخدمات الفنية واتفاق التزويد بالنفط وإنه لا توجد خلافات. وتابع المسؤول الكويتي أنه جرى تقريبا الانتهاء من المحادثات الخاصة بنقل عمليات المنطقة إلى الشركة الكويتية وانتهاء الامتياز وأنه لا توجد خلافات أيضا في هذا الجانب غير أنه يتوجب الاتفاق على إجراءات قانونية وإدارية.

وأوضح أن الصفقة الإجمالية مع الكويت تشمل اتفاقا لتزويدها بالنفط مدته 20 عاما وبيع 100 ألف برميل من النفط يوميا لليابان من إنتاج المنطقة المحايدة بالأسعار السائدة في السوق مع خيار شراء 70 ألف برميل إضافية. كما يقضي الاتفاق بأن تقوم شركة الزيت العربية بنقل التكنولوجيا والخبرة في إطار اتفاق فني مدته خمس سنوات عندما تتسلم الشركة الكويتية الجديدة عمليات المنطقة من شركة الزيت العربية التي خسرت امتيازها بالجزء السعودي من المنطقة المحايدة عام 2000 بسبب خلافات على شروط التجديد. وكانت المنطقة تمثل أهم استثمار ياباني خارجي في قطاع المنبع النفطي (التنقيب والاستخراج).


قدر مسؤولون إنتاج المنطقة المحايدة بنحو 300 ألف برميل يوميا لكن العمل جار للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 430 ألف برميل يوميا بحلول عام 2005 بمساعدة فنية من شركة الزيت العربية بعد انقضاء امتيازها
وقدر مسؤولون إنتاج المنطقة المحايدة بنحو 300 ألف برميل يوميا لكن العمل جار للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 430 ألف برميل يوميا بحلول عام 2005 بمساعدة فنية من شركة الزيت العربية بعد انقضاء امتيازها.

وقال العون إن شركة الزيت العربية ستقدم أيضا تسهيلات ائتمانية قدرها 750 مليون دولار لتمويل بعض العمليات بالمنطقة بأسعار فائدة تقل عن السائدة في السوق العالمية مضيفا أن البنك المركزي الياباني سيقدم 80% من هذا التسهيل الائتماني في حين ستساهم بنوك أخرى لم تحدد بعد بنسبة 20%. وكانت الكويت تهدف لتلقي قرض ميسر قيمته 1.1 مليار دولار. وسيساعد القرض شركة النفط الكويتية الخليجية على إدارة العمليات بالمنطقة المحايدة. ويبلغ رأسمال الشركة التي تقوم بإنشائها مؤسسة البترول الكويتية حوالي 350 مليون دولار.

ولكل من الكويت والرياض حصة قدرها 10.94% في شركة الزيت العربية. وتستحوذ الكويت -التي تبلغ حصتها الإنتاجية في إطار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) 1.741 مليون برميل يوميا مع تمتع البلاد بطاقة إنتاجية قدرها 2.5 مليون برميل يوميا تقريبا- على حوالي 10% من الاحتياطي النفطي العالمي.

المصدر : رويترز