المقاطعة تهبط بصادرات أميركا للسعودية
آخر تحديث: 2002/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/10 هـ

المقاطعة تهبط بصادرات أميركا للسعودية

طلبة لبنانيون في حملة لمقاطعة المنتجات الأميركية
قال دبلوماسيون واقتصاديون إن مقاطعة السلع الأميركية في السعودية -حيث تسود مشاعر غضب متأججة من سياسة الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية- أدت إلى انخفاض حاد في الصادرات الأميركية. وقد اكتسبت حملات المقاطعة زخما كبيرا في أقطار عربية وإسلامية أخرى كقطر والإمارات ولبنان وغيرها.

وأظهرت بيانات أميركية رسمية أن الصادرات انخفضت 33% لتهبط قيمتها إلى 2.8 مليار دولار في الفترة من سبتمبر/أيلول الماضي (الذي شهد هجمات على أهداف أميركية بطائرات مخطوفة على أيدي شبان قيل إن أغلبهم سعوديون) حتى مارس/آذار.

أما الربع الأول من العام فقد كان الانخفاض في الصادرات أكبر بكثير, إذ بلغ 43% ليبلغ إجمالي القيمة 986 مليون دولار مقارنة مع 1.74 مليار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

تحول أنماط الاستهلاك


الصادرات الأميركية إلى السعوديةهبطت في الربع الأول من العام 43% ليبلغ إجمالي القيمة 986 مليون دولار مقارنة مع 1.74 مليار في الفترة ذاتها من العام الماضي
وتحول عدد كبير من المستهلكين السعوديين عن السلع الأميركية إلى منتجات أوروبية ويابانية, تشجعهم حملة يقوم بها ناشطون يرتدون الكوفية الفلسطينية ويوزعون منشورات في المساجد والمدارس والمراكز التجارية.

وتحث الحملة السعوديين على مقاطعة المنتجات الأميركية من سلع منزلية وسيارات وأغذية ومشروبات ومطاعم وجبات سريعة وسجائر, احتجاجا على انحياز واشنطن البين لإسرائيل وعلى الحملات المناهضة للسعودية في الكونغرس ووسائل الإعلام الأميركية في أعقاب هجمات سبتمبر/أيلول.

وقال العضو المنتدب بمؤسسة بخيت للاستشارات المالية بشر بخيت إن سبب تراجع الصادرات "سياسي بالقطع" وإن مقاطعة السلع التي تحمل علامة صنع بأميركا عامل رئيسي في الهبوط. والسعودية هي أكبر مورد للطاقة إلى الولايات المتحدة ويقدر حجم التجارة الثنائية بين البلدين بنحو 20 مليار دولار.

اعتراف وقلق أميركي
وقال الدبلوماسيون إنه رغم أن الصادرات الأميركية لا تمثل إلا نسبة ضئيلة من تجارتها العالمية فإن الانخفاض الحاد يظهر عمق المشاعر المعادية للولايات المتحدة في المملكة.

وقالت السفارة الأميركية في الرياض إن مقاطعة السعوديين للمنتجات الأميركية مثيرة للقلق، لكنها أشارت إلى عوامل أخرى منها ارتفاع قيمة الدولار وانخفاض التعاقدات العسكرية مع الشركات الأميركية التي تمثل أكبر مورد سلاح للمملكة.

غير أن مدير رابطة المصدرين السعوديين إبراهيم فودة شكك في ذلك وقال إن المقاطعة فعالة "ولا أعتقد أن ارتفاع قيمة الدولار هو السبب الرئيسي في انخفاض الصادرات الأميركية".

وقال المسؤول التجاري بالسفارة الأميركية تشارلي كستنبوم "في الواقع إن أثر المقاطعة كبير جدا...نعم نحن نشعر بالقلق، لكن من الصعب تحديد حجم هذا الأثر دون دراسة تفصيلية".


الصادرات الأميركية تتراجع بينما ترتفع صادرات اليابان إلى السعودية 20% في الربع الأول من العام كما ارتفعت الفرنسية بنسبة 13%
وأضاف أن "العديد من رجال الأعمال الأميركيين أرجؤوا خطط السفر إلى السعودية منذ 11 سبتمبر/أيلول وأرجئت بعض المشروعات أو ألغيت". وبينما نفى وجود مقاطعة حكومية أقر بوجود مقاطعة شعبية.

وتوقع كستنبوم أن ينكمش إجمالي الصادرات بنحو 20% هذا العام من 5.97 مليارات عام 2001 الذي انخفضت فيه الصادرات بنسبة 6% عن العام السابق.

نمو صادرات اليابان وفرنسا
وقال دبلوماسيون يابانيون إن الأرقام الأولية تظهر أن الصادرات إلى السعودية ارتفعت بنحو 20% في الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي التي بلغت فيها نحو 90 مليار ين (731 مليون دولار).

وقال المسؤول التجاري بالسفارة الفرنسية فيليب فويه إن الصادرات الفرنسية ارتفعت إلى 535 مليون يورو في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري أي بنحو 13% مقارنة بالأشهر المقابلة من العام الماضي.

المصدر : رويترز