قال خبير مصرفي سعودي إن ضريبة الدخل المقترح فرضها على دخل الأجانب العاملين في المملكة ستعود على خزينة الدولة بما قد يصل إلى 1.6 مليار دولار سنويا. وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض عبد الوهاب أبو داهش "أعتقد أنه خلال سنة أو سنتين سيكون القانون رافدا جيدا للدخل غير النفطي من المتوقع أن يدر حوالي ستة مليارات ريال سعودي في السنة".

ورأى المسؤول في مشروع القانون الذي لم يقر بعد وسيلة "ستساعد على تخفيف معدل البطالة بين السعوديين لأنه سيضيق الفجوة بين رواتب السعوديين والوافدين". وكان مجلس الشورى السعودي أقر بصفة مبدئية مشروع قانون يقضي بفرض 10% على دخل الأجانب الشهري الذي يتجاوز ثلاثة آلاف ريال (800 دولار).

وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس محمد القنيبط أنه لم يتم بعد الموافقة بشكل نهائي على هذا المشروع. وأضاف أن "المجلس لم يقرر بعد بشكل نهائي نسبة الـ10% المقترحة على دخل الوافدين الذي يزيد عن 3000 ريال". وقال إن "نسبة الـ10% مقترحة من اللجنة المالية والمجلس لم يحدد نهائيا أي نسبة ضريبة على الأجانب" حتى الآن.

وأضاف أن المجلس أنهى مناقشة مواد قانون الضرائب "وسيعاد إلى لجنة الشؤون المالية لتنظر في مداخلات أعضاء المجلس على مواد المشروع لتعود بتقريرها مرة أخرى ويتم التصويت على المواد مادة مادة".

ويفرض قانون قديم اعتمد منذ حوالي 50 عاما ولم يطبق على الأجانب العاملين في المملكة دفع ضريبة على الدخل. ويقيم حوالي سبعة ملايين أجنبي معظمهم من العرب والآسيويين في المملكة يعمل نحو خمسة ملايين منهم في القطاع الخاص. وتفيد أرقام غير رسمية أن تحويلاتهم السنوية تقدر بحوالي 18 مليار دولار.

من جهة أخرى ينص القانون الجديد على خفض الضريبة على عائدات الشركات الأجنبية. وقال القنيبط إن الضريبة على عائدات الشركات الأجنبية ستخفض من 45% إلى 30% بهدف تشجيع الاستثمارات الأجنبية في المملكة.

ولن يفرض على السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان إضافة إلى السعودية، أي ضريبة على الدخل لأنهم يدفعون الزكاة المحددة بـ2.5% من الدخل.

يذكر أن السعودية بدأت حملة تهدف إلى خفض عدد الأجانب العاملين لديها ليحل محلهم سعوديون. وقد أعلنت المملكة التي تحتل المرتبة الأولى بين الدول المصدرة للنفط في العالم عن عجز في ميزانيتها للعام الجاري يبلغ 12 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية